المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٤ - حكم تعدد سجود السّهو
الاستحباب، ولذلك قلنا في تعليقتنا على «العروة»: (ولا يجب التكبير وإن كان أحوط) كما عليه البروجردي وغيره من الأعلام من أصحاب التعليق عليها.
بل لعلّ المناقشة في أصل إثبات الاستحباب فضلاً عن غيره، أنَّه إذا لم نقبل بما جاء من وقوع السهو للنبيّ صلىاللهعليهوآله، فلا يبقى وجه لإثبات وقوع التكبير في سجدتي السهو في حقّه، حتّى يقال بالوجوب أو الاستحباب كما لا يخفى، فضلاً عن أنّ حديث عمّار ينفي التشهّد مع أنَّه متّفق عليه في الجملة بالوجوب فيهما، فالعمل به أيضاً مشكلٌ.
الفرع الثامن: في أنّه هل يجب في سجدتي السهو ما يجب في الصلاة من تحصيل الشرائط ورفع الموانع أم لا، و الموانع عدّة أُمور:
الأوَّل: لزوم ايقاع السجود على الأعضاء السبعة التي تجب للصلاة، كما صرّح بذلك العَلاّمَة في «القواعد» وغيرها، بل نسب إلى المفيد وجمع كثير ممّن تأخّر عنه. والثاني: وجوب الطمأنينة في السجدتين، بل صرّح بعضهم بوجوب الطمأنينة بين السجدتين.
والثالث: يجب فيهما وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، كما عن المحقّق الثاني، وصاحب «المدارك» والخراساني التصريح بذلك ، بل في «الذكرى» و «الدروس» و «البيان» و «اللّمعة» و «الألفيّة» وحاشيتها للكركي و «الروضة»، وعن غيرها، أنَّه: (يجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة عدا الذِّكر)، فهذه العبارة تفيد وجوب جميع ما يشترط في سجود الصلاة من الشرائط ورفع الموانع من الطهارة عن الحدث والخبث والستر والاستقبال، كما نصّ عليه بعض الفقهاء، بل وكذلك رفع الموانع كالكلام والضحك في الأثناء ونظائرهما، فضلاً عن وجوب ما يختصّ في السجود من وضع ما يتوقّف تحقّق السجود عليه من