المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٩ - حكم تعدد سجود السّهو
الذي يساعده الاعتبار لا وجوبه ، وهذا هو الأقوى، لأنّ الدليل الذي يدلّ على وجوب الإتيان بالسجود فوراً، لا يقتضي أزيد من وجوب أصل الإتيان نظير شغل الذّمة في الدِّيون، وأمّا وجوب رعاية ما هو الأسبق في الاشتغال في حال الإتيان ممّا لا دليل عليه.في بيان عدم وجوب التعرّض للأداء والقضاء في سجود السهو
أقول: و ما ذكرنا يظهر ضعف احتمال التخيير بين الجميع، بأن يقال: لا فرق بين الأسبق وغيره بين السجود وبين الأجزاء من جواز تقديم أيّهما شاء، دون نفس الأجزاء، حيث يقدّم ما هو سببه كذلك ، بل قد يقال بأَنَّه كذلك حتّى في نفس الأجزاء بعضها مع بعض أيضاً، بدعوى عدم ما يدلّ على وجوب تقديم الأسبق من حيث السبب؛ لما قد عرفت من لزوم رعاية ما هو الأسبق في الاشتغال في الأجزاء أو بعضها مع بعض، كما يجب عندنا رعاية تقديم إتيان قضاء الأجزاء على السجود، كما يجب رعاية تأخير الأجزاء عن ركعات الاحتياط من الصلاة، لأنّها تقع بعد الفراغ عنها، وهو لا يتحقّق إلاّ بعد الإتيان بالاحتياط.
الفرع الخامس: في أنّه هل يجب التعرّض للأداء والقضاء في سجود السهو أم لا؟ بل قد يقال إنّه لا يصحّ تعيين النيّة فيه كذلك فضلاً عن وجوبه، فيه قولان بل أقوال: القول الأول: قولٌ بالوجوب، وهو المنقول عن «البيان» و «حاشية الألفيّة» للكركي وتعليقي «الإرشاد» له وولده وعن غيرها بأَنَّه يجب التعرّض للأداء والقضاء إن خرج الوقت، أو كانت الفريضة قضاءاً كما صرّح بذلك في بعضها أيضاً.
القول الثاني: القول بعدم الوجوب، كما صرّح بذلك في موضع من «الألفيّة»، وإنْ حكي عنه أنَّه قال: (إنّه أحوط)، وفي «المقاصد» العلّيّة إنّه أجود، وفي «الروضة» إنّه أَوْلى، بل قال في موضع آخر منها ـ كما عن «الهلاليّة» ـ إنّ نيّتهما: