المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥ - في سجدة السّهو
سمعتُ أنَّه حكى عن الصدوق أيضاً ، وربّما استفيد من المحكي عن أبي عليّ كما عرفت، ولا ريب في أنَّه أحوط إن لم يكن أقوى) ، انتهى محلّ الحاجة[١].
أقول: الأَوْلى الرجوع إلى ذكر ما يستدلّ به لوجوب سجدتي السهو لكلّ زيادةٍ تدخل على المصلّي أو نقصان في الصلاة:
الأوَّل: مرسل ابن أبي عُمَير، عن سفيان بن السمط، وهو هكذا: عن الشيخ في «التهذيب» بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا عن سفيان بن السمط، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان»[٢].
و هذه الرواية رغم أنّها مرسلة بواسطة قوله: عن بعض أصحابنا، إلاّ أنّ إرساله واقع بعد ابن أبي عمير، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، فتصير الرواية مصحّحة به، فتكون في حكم الصحيح بناءً على عدم قدح جهالة مَن بعده، خصوصاً مع ملاحظة أنّ مراسيل ابن أبي عمير بحكم المسانيد عند الأصحاب، لأَنَّه ممّن لا يروي إلاّ عن ثقة، فسفيان بن السمط ثقة عنده وعند غيره من العصابة، وإن كان مجهولاً عندنا، ونحن نزيد على ذلك بأَنَّه وإن لم يثبت توثيقه عندنا بالخصوص، إلاّ أنَّه لم يثبت أيضاً قدحه، و هذا يؤيّد كفاية نقل الرواية عنه بمثل ابن أبي عمير في صيرورته مقبولاً عند الأصحاب، ومعتبراً في الجملة، وقابلاً لجعله دليلاً في المسألة ، هذا من حيث السند.
وأمّا من جهة الدلالة: فإنّه مطلق يشمل كلّ ما يصدق عليه إنّه زيادة أو نقصان في الصلاة، سواء كانت في الأفعال أو الأقوال فيؤخذ به، إلاّ أن يثبت
[١] الجواهر، ج١٢ / ص٤٣٤.
[٢] الوسائل، ج٥ الباب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.