المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١ - في سجدة السّهو
قوله قدسسره: أو شكّ بين الأربع والخمس [١] .
في وجوب سجدتي السهو للشكّ بين الأربع والخمس
تلك الأخبار ـ يعدّ أوفق بالاحتياط، وإجابةً لدعوى فهم الأعلام من الحكم بالوجوب من جهة صراحة الأخبار الدالّة على الوجوب ، وإمكان رفع اليد عن عموم (لا شيء عليه) وحمله على غير هذين الموردين، خصوصاً في الأفعال على الأحوط، وإن كان الإتيان بهما مطلقاً حسناً، و اللّه العالم. [١] من جملة ما يجب فيه سجدتي السهو، هو الشكّ بين الأربع والخمس، وفاقاً لصريح جماعةٍ من الأصحاب ، بل في «المقاصد» و «الذخيرة» إنّه المشهور، بل عن الحلّي في «السرائر» نسبته إلى الأكثر من المحقّقين، بل في «المفاتيح» نفي الخلاف فيه ، وعن «مجمع الفائدة و البرهان» نفي الشكّ فيه، بل في «الغنية» الإجماع عليه، كما عن الحسن بن عيسى نسبته إلى آل الرسول : ، فيصير الدليل حينئذٍ هو الإجماع، ولا أقلّ من الشهرة بشهرة عظيمة كادَت أن تكون إجماعاً . و الدليل الثاني الأخبار المعتبرة فيها صحاحٌ دالّة على ذلك، وهي تكفي في إثبات هذا المدّعى:
منها: صحيح عبداللّه بن سنان، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً، فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلِّم بعدهما»[١].
ومنها: صحيح شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا لم تدر خمساً صلّيت أم أربعاً، فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك وأنت جالس، ثمّ سلِّم بعدهما»[٢].
ومنها: صحيح الحلبي، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً، أم نقصت أم زدت، فتشهّد وسلّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة،
[١] و (٢) الوسائل، ج٥ الباب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١ و ٣.