الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٣٤
أى مستقبل يخصه، يفرض ذلك الوقت بحيث يجوز أن يوجد فيه ذلك الحكم و أن لا يوجد[١]، ليس[٢] مستقبلا إلى[٣] مبتدأ آن محدود[٤]، حتى تكون حينئذ الموضوعات موضوعات مخصوصة، و تكون الموضوعات التي توصف بأنها[٥] ب فى زمان معين، و يكون المستقبل المعتبر مستقبل وقت معتبر محدود. فلا[٦] يكون قولنا: كل ب، يشتمل على جميع ما يوصف بأنه ب فى كل زمان، و ذلك خلاف ما فرضناه.
و هذا المفهوم الثاني من الممكن يخرج عنه المطلق، فلا يكون جزئيا تحته، و إن جاز أن يكون شخص[٧] محدود يصدقان جميعا فيه. فإن زيدا إذا قعد[٨]، فهو قاعد لا على الضرورة، و لا أيضا بالإمكان بهذا المعنى؛ بل بالإمكان بالمعنى الذي قبله؛ إذ ليس هذا القعود دائم الوجود و لا دائم العدم ما دام ذات الموضوع موجودا[٩]. و أما أنه ليس فى الإمكان بهذا المعنى، فلأن الإمكان بهذا[١٠] المعنى يقتضى المستقبل و لا يلتفت إلى الحال، و هذا ملتفت فيه إلى الحال. فيكون هذا القعود بحسب اعتبار المستقبل ممكنا، و بحسب اعتبار الوقت مطلقا، إذ يعين؛ و لا يكون أحد الاعتبارين داخلا فى الآخر، أو مقولا عليه، و أن تلازما. و قد يمكن أن يجعل كونه غير مستحق أن يتعين له وقت بالضرورة اعتبارا آخر للإمكان. فإن القعود ليس كالتنفس أو كالنزع للموت
[١] و أن لا يوجد: و أن لا يجوز عا
[٢] ليس: و لا نعين ه
[٣] إلى: ساقطة من د، س، سا، ع، عا، ن، ه، ى
[٤] محدود:+ فإنه عند ما يكون له حكم موجود فى وقت محصل فهو فى أى وقت كان مستقبل بقياسه بحيث يجوز أن يوجد فيه ذلك الحكم و أن لا يوجد و لا نعين ذلك بمستقبل مبتدأ هامش ب، ى؛+ لا يكون له حكم موجود فى وقت محصل فهو فى أى وقت كان مستقبل بقياسه بحيث يجوز أن يوجد فيه ذلك الحكم و أن لا يوجد و لا نعين ذلك بمستقبل مبتدأ ه.
[٥] بأنها: أنها ب، د، سا، عا، م، ن، ه، ى.
[٦] فلا: و لا س.
[٧] شخص:+ وقت ع.
[٨] قعد: وجد د، ن.
[٩] موجودا: موجودة د، ن
[١٠] بهذا: هذا ع.