الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٦٨
بل[١] كان المسلم شيئا هو[٢] جزء منه. فإن قولنا: إن كانت الشمس[٣] طالعة فالنهار موجود، هو[٤] بجملته مسلم واحد، و لا تسليم فيه لأحد جزأيه الآن، فربما كان كل واحد منهما غير مسلم لو انفرد. حتى إذا قلت [٥] [٦]: إن كان الإنسان حجرا فهو جماد، و لا واحد من هذين بمسلم[٧]، و المقدمة مسلمة، لأن التسليم هاهنا يتناول حال النسبة بين القولين، كما أن الصدق يتناوله؛ فإن[٨] لفظ الشرط و الجزاء قد حرف القضيتين عن أن يكونا قضيتين، و يكون فيهما صدق أو كذب، و وضع[٩] أو تسليم[١٠]. و لذلك إذا قلت: إن كانت الشمس طالعة، لم يكن صدق و لا كذب.
و كذلك إذا قلت: فيكون[١١] النهار موجودا، مع الفاء[١٢] و حرف الجزاء، لم يكن صدقا و لا كذبا، فلم يكن شىء منهما[١٣] مسلما أو غير مسلم. و إن كان إذا أفردت كل واحد[١٤] منهما كان[١٥] صدقا أو كذبا، و أعرض[١٦] لتسليم أو غير تسليم. و كذلك إذا قلت:
هذا[١٧] إما كذا[١٨] و إما كذا[١٩]، صار الصادق[٢٠] المسلم هو الجملة غير الأجزاء. فإذن النتيجة غير الأمور المسلمة.
و أما[٢١] الشك الآخر، و هو أن نقول: إن كانت الحركة موجودة، فالحركة موجودة، لكن الحركة موجودة[٢٢]، فالحركة موجودة؛ فإن هذا الشك ينحل من وجوه:
أحدها: أن هذا القول ليس بقياس البتة، فإن القياس هو ما يفيد زيادة تسليم، و هذا ليس يفيد شيئا. و ليس كل ما[٢٣] يلزم عنه شىء هو قياس كيف كان[٢٤]؛ بل[٢٥]
[١] بل: ساقطة من د
[٢] هو: هى ن
[٣] الشمس: الشموس د.
[٤] هو: و هو س.
[٥] إذا قلت: أو قلت ع
[٦] قلت: قلنا ع.
[٧] بمسلم: مسلم ع.
[٨] فإن: و إن د، س، ن، ه؛ ساقطة من ع.
[٩] و وضع: أو وضع سا.
[١٠] أو تسليم: و تسليم ب، س، ه، ى
[١١] فيكون: ساقطة من ى
[١٢] الفاء: ساقطة من ى.
[١٣] منهما: منها ع.
[١٤] واحد: واحدة سا، عا، ه، ى
[١٥] كان: ساقطة من ع
[١٦] و أعرض:و اعترض ع
[١٧] هذا: ساقطة من د، ن
[١٨] إما كذا: ما كذا سا، م
[١٩] و إما كذا: أو كذا ع
[٢٠] الصادق: الصدق ع.
[٢١] و أما: و ما ه.
[٢٢] لكن ... موجودة: ساقطة من ع.
[٢٣] كل ما: كلما سا
[٢٤] كان: اتفق ن.
[٢٥] هو ... بل: ساقطة من ع.