الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٣٠٠
و أما الموجب فيعرف حال ما يلزم كونه موافقا و غير موافق مما[١] يلزم الشكل الأول. فإن كان السلب للزوم فقط، و لا يمنع الموافقة، و الموجبة موجبة الموافقة، فإن القياس لا ينتج البتة، كقولنا: كلما كان الإنسان ناطقا؛ فالحمار[٢] ناهق؛ و ليس البتة إذا كانت الاثنوة زوجا، يلزم منه أن الحمار ناهق. فإن هذا يصدق عنه أنه: ليس البتة كلما كان الإنسان ناطقا، يلزم أن الاثنوة زوج. و إن[٣] جعلت بدل كون الاثنوة زوجا، كون الإنسان حيوانا، صدقت النتيجة، أنه كلما كان الإنسان ناطقا، لزم[٤] أن يكون[٥] الإنسان حيوانا. ثم إن جعلت بدل كون الإنسان حيوانا، كون الإنسان نباتا، صدق أنه[٦] ليس البتة إذا كان الإنسان ناطقا، فالإنسان نبات. فإن كانت الموجبة لزومية، تجد التأليف مفيدا، سواء اقترنت به سالبة اللزوم، أو سالبة الموافقة، و تكون النتيجة بحسبه. ثم تكون شريطته[٧] بعينه مثل شريطة الشكل الثاني فى الحمليات.
و يجب أن تكون سالبة ضرورية إحدى الضروريتين المنعكستين حتى ينتج، كما قلنا نحن، فى الحمليات. و يتبين بالعكس[٨] و الخلف و الافتراض.
مثال[٩] بيان ذلك فى هذا الضرب[١٠]. الضرب الأول الذي[١١] من كليتين، و الكبرى سالبة. و هو[١٢] قولنا: كلما كان آ ب، فج د؛ و ليس البتة إذا كان ز ه، فج د؛ ينتج ليس[١٣] البتة إذا كان آ ب، ف ه ز. و تبين[١٤] بعكس الكبرى، و رده إلى ثانى الأول. و بالخلف أنه إن[١٥] كانت هذه النتيجة كاذبة، فتقيضها
[١] مما: ما د.
[٢] فالحمار: و الحمار د.
[٣] و إن: إن ع.
[٤] لزم: يلزم سا
[٥] يكون: كون م.
[٦] أنه: ساقطة من س.
[٧] شرطية: شرطية م.
[٨] بالعكس: العكس م.
[٩] مثال: مثل ع، ما، م
[١٠] الضرب (الأولى): ساقطة من سا، ع، م
[١١] الذي: ساقطة من د، س، ن.
[١٢] و هو: فهر ع.
[١٣] ليس: ساقطة من د، ن: ينتج د، ن
[١٤] و تبين: فتبين سا.
[١٥] إن: إذا سا.