الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٣٨
و أما[١] إذا كان القياسان[٢] ليست نسبتهما[٣] هذه النسبة، لكن أحد القياسين أقدم[٤] مرتبة[٥] من القياس الثاني[٦]، إذ توجد فيه مقدمة فى الآخر، فإنه إذا تم القياس الأول كانت الحدود ثلاثة. فإذا جاء القياس الثاني، جاءت مقدمة أخرى، وحد آخر، فيكون[٧] للقياسين فى البسط ستة حدود: اثنان من الستة، حدود القياس الأول؛ فيبقى للقياسين أربعة حدود. فيكون[٨] عدد الحدود مثل[٩] عدد المقدمات، و النتائج نصف عددها. فإن جاء قياس ثالث حينئذ جاء بمقدمة[١٠] تضاف إلى النتيجة الثانية، و يكون بزيادة حد، و تكون المقدمات مع ما فيها من النتائج الأولى ستا، و النتائج ثلاثا، و الحدود خمسة. و إذا[١١] كانت المقدمات أربعا كانت[١٢] الحدود أربعة.[١٣] و الآن لما ازداد حد فصارت المقدمات ستا، ازدادت نتيجة لما سلف، و مقدمة. فإن زدنا حدا، ازداد قياس، فصارت المقدمات ثمانى و النتائج أربعا، و الحدود ستة. فيكون فى القياس الأول عدد الحدود أكثر من المقدمات بواحد. و فى القياس الثاني يتساوى المقدمة و الحد، كأن[١٤] المقدمات قد لحقت الحدود. ثم من[١٥] بعد ذلك[١٦] يكون تجاوزه فى كل تركيب؛ إذ مع كل حد تزداد مقدمتان. فإن الحدود كانت أولا ثلاثة، و زاد واحد فصارت الحدود أربعة، و زادت مقدمتان فصارت المقدمتان أربعا. فلما زاد حد صارت المقدمات[١٧] ستا، و الحدود خمسة. و على هذا القياس. فتكون المقدمات دائما أزواجا، و تكون الحدود[١٨]
[١] و أما: فأما د، ن
[٢] القياسان:القياس د، س، سا، ن
[٣] نسبتهما: نسبتها د، س، سا، ن.
[٤] أقدم: أكمل سا
[٥] مرتبة: رتبة س، سا
[٦] الثاني: ساقطة من سا.
[٧] فيكون: ساقطة من سا.
[٨] فيكون: و يكون س
[٩] مثل: ساقطة من ب، د، س، ع، م، ن، ه.
[١٠] بمقدمة: مقدمة د، ن.
[١١] و إذا: و إذ بخ؛ فإذا سا.
[١٢] أربعا كانت: ساقطة من م
[١٣] الحدود أربعة: ساقطة من ع.
[١٤] كأن: فإن ع
[١٥] من: ساقطة من ع
[١٦] من بعد ذلك: ساقطة من سا.
[١٧] المقدمات: المقدمة د، ن؛ المقدمتان سا.
[١٨] و أما إذا ... الحدود: ساقطة من عا.