الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٠٦
الملاحة»[١]، أو «يخجل». ثم يكون الحق فى قلبه كلية موجبة ضرورية كقولك: كل[٢] ضحاك أو خجل أو متعلم[٣] للملاحة [٤] [٥] أو عاقد للحساب إنسان بالضرورة؛ اللهم إلا أن يجعل الإمكان للسور، حتى يكون معناه يمكن أن يكون حقا، مثل قولنا: لا واحد من الضحاكين إنسانا، أى إذا اتفق إن لم يكن إنسان و لا ضحاك. و كان[٦] حينئذ لا واحد من الضحاكين يكون إنسانا، و يكون ذلك الآن ممكنا. لكنا قد قلنا مرارا: إن هذا الاعتبار من حقه أن يعرض عنه، و ليجعل[٧] بدل الضحاك المتحرك، فيكون قولك: يمكن أن لا يكون[٨] أحد من المتحركين إنسانا، كاذبا. فإن بعض المتحركين إنسان[٩] بالضرورة. و الآخرون تسلب عنهم الإنسانية بالضرورة. فلا يكون[١٠] عكس ذلك لا صادقا و لا أيضا ممكنا، إلا على التدبير المتكلف الذي أورد بيانه.
و أما المشهور فهو أنها لا تنعكس كلية، و لكن[١١] تنعكس جزئية. و البيان المشهور فى أنها لا تنعكس كلية، هو أنه إن كان يلزم قولنا: يمكن أن لا يكون شىء من ج آ، الذي يصدق معه كل ج آ بالإمكان، أنه يمكن أن لا يكون شىء من آ ج،[١٢] حتى يمكن أن يكون كل آ ج.[١٣] فيلزم من ذلك كلما أمكن شىء لكل شىء أن ينعكس، فيمكن[١٤] الشىء لكل ما يمكن له، حتى يكون إذا أمكن أن يكون كل إنسان متحركا، فيمكن[١٥] أن يكون كل متحرك إنسانا. فربما كان المحمول الممكن السلب و الإيجاب[١٦] أعم من الموضوع، فلم ينعكس عليه الموضوع؟
[١] الملاحة: الفلاحة سا
[٢] أو يخجل ... للملاحة: ساقطة من ع.
[٣] كل:ساقطة من م
[٤] أو متعلم: متعلم سا
[٥] للملاحة: الملاحة د.
[٦] و كان: فكان د، ع، عا، ن، ه؛ فيكون سا.
[٧] و ليجعل: و ليجعله سا.
[٨] لا يكون: لا يوجد عا.
[٩] إنسان: إنسانا ه.
[١٠] فلا يكون: و لا يكون س.
[١١] و لكن: و لا ه.
[١٢] شىء من آ ج: كل آ ج م
[١٣] حتى يمكن ... آ ج: ساقطة من م.
[١٤] فيمكن:ممكن ع.
[١٥] فيمكن: يمكن س، سا؛ ممكن ع، ه.
[١٦] و الإيجاب: فالإيجاب ع.