الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٧
سوفسطائية و جدلية مخصصات لها بعد كونها قياسات. و من شرطها أنك إذا سلمت ما قيل فيها[١]، لزم عنها غيرها. فأما ما لم يكن هكذا فليس قياسا البتة، حتى تخصص بأنها قياسات سوفسطائية، لكنها قياسات سوفسطائية على نحو ما نقول: إن هذا إنسان مائت، و نقول: هذه[٢] فضة[٣] زيف[٤]، و يعنى بها أنها أشياء[٥] شبهت بالقياسات، فيقال لها قياسات مشبهية[٦] مجازا و استعارة[٧]، كما[٨] يقال[٩]:
حيوان مصوّر و إنسان[١٠] مصنوع.
و النظر فى معرفة كل شىء هو[١١] على وجهين: أحدهما فى أن نعرفه، و الثاني أن نعرف ما يشبهه، و ليس هو. فالنظر[١٢] فى كلا[١٣] وجهى القياس السوفسطائى نظر منطقى. و أما القياس الشعرى فإنه و إن كان لا يحاول إيقاع التصديق، بل التخيل[١٤]، فإنه يرى أنه[١٥] يوقع[١٦] التصديق، و لا يعترف[١٧] فيه من حيث هو شعر أنه كذب[١٨]، و هو يستعمل مقدماته على أنها[١٩] مسلمة. مثلا إذا قال: فلان قمر لأنه حسن، فإنه يقيس هكذا: فلان و سيم، و كل و سيم[٢٠] قمر، ففلان قمر[٢١]. فهذا القول أيضا إذا سلم ما فيه، لزم عنه قول[٢٢]. لكن الشاعر ليس يريد فى باطنه أن يعتقد هذا اللازم، و إن كان يظهر أنه يريده من حيث هو شاعر؛ بل[٢٣] قصده أن يخيل بهذا اللازم[٢٤] استحسانا من النفس للممدوح[٢٥]، كما إذا قال: إن الورد سرم
[١] فيها: ساقطة من د، ن.
[٢] و نقول هذه: و هذه ع
[٣] فضة: فضية ع، ى
[٤] زيف:+ و نقول من قصد زيف ن.
[٥] أشياء: ساقطة من ع
[٦] مشبهية: مشبهه د، س، سا، ع، ه، ى
[٧] و استعارة: أو استعارة ه
[٨] كما: و كما س، ه
[٩] يقال: نقول سا.
[١٠] مصور و إنسان: ساقطة من د.
[١١] هو: ساقطة من ع.
[١٢] فالنظر: النظر ع؛ و النظر ى
[١٣] كلا: كل ه؛ ساقطة من م.
[١٤] التخيل: التحليل د، ن
[١٥] يرى أنه: يرى أن ع، عا
[١٦] يوقع: موقع سا، ع، ن
[١٧] و لا يعترف: و لا يعرف سا؛ لا يعرف ع.
[١٨] كذب: كيف كذب د
[١٩] أنها: أنه ه.
[٢٠] و كل وسيم: ساقطة من ع
[٢١] قمر (الثانية): ساقطة من ه.
[٢٢] قول:+ آخر عا.
[٢٣]؟؟؟: لكن ع.
[٢٤] اللازم: الكلام ع
[٢٥] النفس للممدوح: نفس الممدوح ع.