الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٦٦
يكون أقل. فاعلم[١] أن الاستقراء فى تصحيح المقدمات الكلية يستعمل[٢] على الوجهين المذكورين، و قد يستعمل للتنبيه على الأوائل، و لا يحتاج فيها إلى الاستيفاء.
و قد يستعمل بوجه ما للتجربة و يحصل معه[٣] ضرب من اليقين و إن كانت من غير استيفاء، كما سنتكلم فيه فى كتاب البرهان. و اعلم أنه قد استعمل فى التعليم الأول لإبانة الاستقراء المنتج للصغرى مثالان، أحدهما ما قيل من أن كل عدل علم، و كل علم متعلّم، فكل عدل متعلم. ثم وجد كون العدل علما[٤] أمرا غير بين، فكان[٥] هذا الذي يحتاج إلى بيان استعمل بعضهم فيه القياس و نسى أنه ينبغى أن يستعمل الاستقراء، إذ المثال للاستقراء. و كان ذلك القياس مثل قولهم: إن كل عدل[٦] ملكة[٧] تكتسب بالفكرة، و كل ملكة تكتسب بالفكرة علم. و هذا هو نفس القياس. و قد عمل[٨] بعضهم شيئا آخر، و هو أن قال: إنه يجب أن يكون مكان العدل فضيلة، و يكون العدل جزءا[٩] من جزئيات الاستقراء، إذ[١٠] هو جزئى للفضيلة. فلما صح أن العدل علم بالقياس المنقول،[١١] قيل: و كذلك كل[١٢] فضيلة علم.
و أما نحن فلا يعجزنا أن نأخذ العدل حدا أصغر نفسه،[١٣] و يكون بيانه أن عدالة فلان المشهود. و فلان المشهود[١٤] كانت قنية اكتسبت بالبحث و الفكرة. فنقول حينئذ: كل عدالة مكتسبة بالبحث و الفكرة. فتكون هذه الصغرى إنما[١٥] بانت بالاستقراء هكذا.
[١] فاعلم: و اعلم د، س، عا، ن، ه
[٢] يستعمل: استعمل د؛ ساقطة من س، عا.
[٣] معه: ساقطة من د، ن.
[٤] علما: ساقطة من د، م، ن.
[٥] فكان: و كان م.
[٦] عدل: علم د، ع، عا، ن.
[٧] ملكة (الأولى):+ به د، ن.
[٨] عمل: علم د، س، ن.
[٩] جزءا: أجزاء د؛ جزئيا س
[١٠] إذ: أى د.
[١١] المنقول: المقول د، س، ن
[١٢] كل: ساقطة من س.
[١٣] أصغر نفسه: الصغرى بنفسه ع.
[١٤] و فلان المشهود. ساقطة من س.
[١٥] إنما: إما ه.