الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٨٧
كامل[١]، و كان الذهن يلتفت إلى أمر يخطره بالبال، و يتأمله ليعلم المطلوب به[٢].
فإن مطلوبه هو أن يعلم[٣] أن ج تحت ب بالقوة، و إنما[٤] نعلم ذلك من مقدمة[٥] كلية نتذكرها و نخطرها بالبال و هى: أن كل ما هو بالإمكان الحقيقى ليس كذا، فهو بالإمكان الحقيقى أيضا كذا. فإذا[٦] أخطر ذلك بالبال و تأمله، وجد حينئذ أن ج يدخل بالقوة تحت ب. فبيان هذا الضرب إذن إنما هو بالعكس الذي يخص الممكن، و هو أن تكون الحدود بحالها و الجهة بحالها[٧]، لكن قد غيرت الكيفية، فنقل الإيجاب إلى السلب أو نقل السلب إلى الإيجاب، فإذا نقلنا ذلك بالصغرى صارت بالإمكان كل ج ب[٨] و بالإمكان كل ب آ، فبالإمكان كل ج آ، فبالإمكان[٩] أن لا يكون شىء من ج آ. فهذا بعكسين. و على هذا القياس سائر ما بعده.
و الضرب الرابع: من سالبتين كليتين ممكنتين، ينتج ممكنة سالبة، يتبين بعكس الصغرى إلى الإيجاب.
و كذلك لك أن تركب أنت ضروبا أربعة: من جزئية صغرى، و كلية كبرى، سالبتين أو موجبتين، و موجبة و سالبة، و سالبة و موجبة. لكن بعض الناس قد قال: إن ما تبين من[١٠] هذا الباب بالعكس فهو مزيف لا يستعمل، أعنى حيث هذه السوالب[١١] صغريات[١٢]. و ذلك لأن المستعمل من هذه هى الأكثريات.
و إذا عكست صارت أقلية فخرجت عن الاستعمال. فقد أخطأ؛ و ذلك لأن المستعمل من هذه لتوقع[١٣] الوجود هى الأكثريات. و أما إذا كان الغرض
[١] كامل: حاصل ع
[٢] به: منه م؛ ساقطة من ع، ن.
[٣] أن يعلم: ساقطة من س
[٤] و إنما: فإنما د
[٥] مقدمة: مقدمات ع.
[٦] فإذا: فإن ع؛ فإذ ه.
[٧] و الجهة بحالها: ساقطة من د.
[٨] ج ب: ب آ م.
[٩] كل ب آ ... فبالإمكان: ساقطة من م.
[١٠] من: فى س.
[١١] هذه السوالب: هذا السوالب ب، م
[١٢] صغريات: صغرى سا.
[١٣] لتوقع: لموقع د، ع، ن.