الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢١٧
كانت ممكنة و لا تنعكس، فليترك العكس إلى أن يوضح الأمر فيه. و ليبين[١] بالخلف أنه إن[٢] كان يمكن أن يكون بعض ج آ[٣] بالإمكان العام، ليدخل فيه الضرورى و غير الضرورى، و يضيف إليه: و كل آ ب بالإمكان الحقيقى، فيكون بعض ج ب بالإمكان الحقيقى، و كان بالضرورة لا شىء من ج ب، هذا خلف. فإن كانت الضرورية موجبة ففى المشهور أنه لا يكون قياس البتة، و الحق يوجب فى جميع ذلك أن يكون قياس دائما كيف كان الخلط. نعم لا يكون من هذا قياس ينتج لممكن[٤] البتة، بل كان[٥] قياس منه؛ فإنما ينتج الضرورى السالب دائما، كانت المقدمتان موجبتين أو سالبتين أو خلطا[٦] و على[٧] قياس ما قلنا فى الوجوديات التي وجوديتها صرفة. و قد عرفت ذلك[٨] فتذكر[٩] منه ما يجب تذكره.
و أما الآن فلننظر فيما[١٠] قالوه هم، قالوا: إذا كان كل ج ب بالاضطرار، و كان بالإمكان لا شىء من آ ب، فلا يلزم[١١] عنه نتيجة[١٢]؛ لأنا إذا قلنا: كل ققنس أبيض بالضرورة، و ممكن فى كل واحد من الناس أن لا يكون أبيض، كانت النتيجة ضرورية سالبة. فلم تجب نتيجة ممكنة حقيقية، إذ هذه غير الممكنة الحقيقية؛ بل هى ضرورية. و قد صدقوا فقالوا[١٣]: و لا الاضطرارية؛ لأن الاضطرارية تجب إما عن اضطراريتين، و إما إذا كانت السالبة اضطرارية. و لكن هذا هو المشكوك[١٤] فيه. فإن القائل إذا قال: إن هذا
[١] و ليبين: و ليتبين سا.
[٢] إنه إن: أنه سا
[٣] ج آ: د ع.
[٤] لممكن: الممكن بخ، د، س، سا، عا
[٥] كان: كل س، سا، ى.
[٦] خلطا: خلط ى؛ ساقطة من د
[٧] و على: أو على ه.
[٨] ذلك: ساقطة من م
[٩] فتذكر: فلنذكر س
[١٠] فيما:مما سا.
[١١] فلا يلزم: فلا يلزمه د، ن.
[١٢] نتيجة: نتيجته س.
[١٣] فقالوا:قالوا ب، س، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى.
[١٤] هو المشكوك: مشكوك س، سا.