الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٦٢
و الأخرى هى[١] الاستثناء[٢]. فتأمل الذي يشارك جزء منه المطلوب بالحدين، هل هو متصل أو منفصل؟ فإن كان متصلا فانظر هل يشارك بمقدمه أو تاليه؟[٣] و انظر ذلك الآخر[٤]، هل هو بمثل، أو نقيض؟ أو كان منفصلا، فانظر هل يشارك بمثل أو نقيض؟ و انظر فى حال الأخرى، و هى الاستثنائية كذلك، فينحل القياس لك حينئذ إلى الضروب الشرطية. فإن لم يكن كذلك، بل[٥] كان القياس ليس[٦] فيه ما يشارك المطلوب إلا بحد دون حد[٧] هو ما[٨] يباين[٩] به، فاعلم أن القياس اقتراني. و إن[١٠] وجدت كل مقدمة تشارك النتيجة، فاطلب الحد الأوسط، فتجد الشكل؛ و انسب الحدود إلى النتيجة، فتجد الأكبر و الأصغر و تجد سائر ما ينبغى أن تطلبه. و إن لم تجد الحد الأوسط، فالقياس غير بسيط، بل هناك تركيب، و أقل حدوده [١١] [١٢] أربعة. فليكن المطلوب كليا موجبا و هو أن كل ج آ، و ليكن[١٣] الموجود من المقدمات: كل ج ب، و كل د آ.
فإن كان بينا أن كل ب د[١٤] انتظم قياسك، و إلا فيحتاج إلى وسط. و ليكن المطلوب كليا سالبا، و ليكن الموجود[١٥]: كل ج ب، و لا شىء من د آ،[١٦] فانظر هل كل ب د[١٧]؟ فإن كان، فقد تركب قياس؛ و إلا فيحتاج إلى وسط.
و ليكن الموجود من المقدمات: لا شىء من ج ب، و كل آ د؛ و لا ينفعك[١٨] هاهنا[١٩] أن تجد أن كل ب د، فإن السالبة تصير صغرى الأول و تبقى موجبتان. فانظر هل يصح لك كل د ب. فحينئذ تقول كل د ب، [٢٠] [٢١] و لا شىء من ج ب،[٢٢]
[١] هى: فهى د، ع، م، ن، ه
[٢] الاستثناء: الاستثنائية س، سا.
[٣] أو تاليه:تاليه د، ن.
[٤] الآخر: الأخير سا.
[٥] بل: ساقطة من سا.
[٦] ليس: ليست سا
[٧] حد: ساقطة من د
[٨] هو ما: ما هو د، سا، ن
[٩] يباين: يبان د، ن.
[١٠] و إن:فإن عا.
[١١] و أقل حدوده: أول حدودك س
[١٢] حدوده: حدودك بخ.
[١٣] و ليكن:و لكن س.
[١٤] ب د: ب ج س.
[١٥] و ليكن الموجود: و لكن الموجود س
[١٦] د آ: ج آ س.
[١٧] ب د: ب ج س.
[١٨] و لا ينفعك: لا ينفعك سا، عا
[١٩] هاهنا: ساقطة من سا.
[٢٠] فإن السالبة ... هل يصح لك د ب: ساقطة من د، ن.
[٢١] فحينئذ تقول كل د ب: ساقطة من س
[٢٢] ج ب: د ب د، ن.