الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٩
[الفصل الثالث] (ج) فصل[١] فى المقدمات، و أجزائها، و فى المقول على الكل بالإيجاب و السلب
يجب أن نبين ما المقدمة، و ما الشىء الذي يسمى حدّا لمقدمة، و ما المقول على الكل بالإيجاب و السلب[٢]، و ما المقول على البعض، و ما القياس، و ما الكامل منه و ما غير[٣] الكامل منه، ثم بعد ذلك نشرع فى تنويع[٤] القياسات، و تعرّف ما يلحقها من الاعتبارات.
فالشيء الذي كان يسمى فى كتاب باريإرمينياس قولا جازما و قضية. فإنه إذا جعل جزء قياس كان مقدمة. فالمقدمة قول جازم جعل جزء قياس. و ليس هذا فصلا يلحق المقدمة؛ بل اعتبار عرضى، حتى لو توهمنا المقدمة نفسها زال عنها أنها جزء قياس لم يجب أن تفسد ذاتها و لا كونها قولا جازما، فساد اللون الموجود فى حد البياض إذا توهم أن كونه مفرقا للبصر قد زال. فإنه و إن كان فصول الجواهر قد يظن بها أنها معانى تلحق جنسيتها، و تزول من غير فساد طبيعة جنسيتها، فلا يظن ذلك بفصول[٥] الأعراض. على أن الظن المظنون به فى الجواهر[٦] مما[٧] فيه موضع نظر، و سينكشف فى الموضع اللائق به.
و كما أن القضايا محصورة و مهملة و شخصية، كذلك المقدمات. فيجب[٨] أن يحقق[٩]
[١] فصل: الفصل الثالث ب، س، سا، ع، عا، م، ى؛ فصل الثالث د؛ فصل ٣ ه.
[٢] و السلب: أو بالسلب س، ع، عا، ه.
[٣] و ما غير: و غير ب
[٤] تنويع: تنوع س، ع.
[٥] بفصول: لفصول س.
[٦] الجواهر: الجوهر ن
[٧] مما:ما د، سا.
[٨] فيجب: يجب ن
[٩] يحقق: يحق س.