الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٣٤
صرفة لحدس[١] ما تنساق إليه من النتيجة، و علم كيفية انسياقها إليه، فعوسر فى تسليمها؛ فإذا خفى وجه انسياقها، و ظن[٢] بها أنها عديمة الجدوى، و خصوصا[٣] لاختلاط ما لا يجدى بها،[٤] تركت المعاسرة فى تسليمها. و هذا فى[٥] الجدل و فى الامتحان، و قد يقع مثل ذلك للغباوة، و التلبيس، و الترائى بالتدقيق. و أما التي[٦] للزينة، فمقدمات يحاول بها تحسين الكلام بالتشبيب، و بالتخلص[٧]، و هى مقدمات[٨] وجودها و عدمها[٩] فى المقصود بمنزلة. و أما[١٠] التي للإيضاح فكالأمثلة المستغنى عنها، و إنما تورد للتقرير[١١] كالاستشهادات[١٢] المستغنى عنها، و كتقسيم[١٣] اللفظ، و كالانتقال من لفظ إلى لفظ، و غير ذلك مما يقال فى كتاب الجدل.
و أما[١٤] القياس القريب، فمحال أن يكون من أكثر من مقدمتين، بل يحتاج أن يكون الأصغر فيه بالقوة [١٥] [١٦] أو بالفعل داخلا تحت حكم الأكبر كلى.[١٧] فالتكثر[١٨] إذن إن وقع و ليس[١٩] بسبب الاستقراء، و غير ذلك من هذه[٢٠] الوجوه، فهو بسبب تركيب القياس. و معنى تركيب القياس[٢١] أن[٢٢] يكون قياس مؤلف[٢٣] من مقدمتين، كلتاهما أو إحداهما تحتاج إلى قياس[٢٤] يبينها[٢٥]. فيتركب[٢٦] قياسان:
أحدهما على المقدمة، و الآخر على المطلوب. و مقدمات المطلوب زوج لا محالة.[٢٧]
[١] لحدس: يحدس ع.
[٢] و ظن: فظن د
[٣] و خصوصا: خصوصا س.
[٤] بها: ما عا
[٥] و فى: ساقطة من ع.
[٦] التي: الذي ن.
[٧] و بالتخلص:و التخلص سا، ع.
[٨] مقدمات: المقدمات س
[٩] و عدمها: ساقطة من ن
[١٠] و أما: فأما ع، م.
[١١] للتقرير: للتقدير د، ن
[١٢] كالاستشهادات: مثل الاستشهادات ع؛ و كالاستشهادات د، س، سا، عا، ن، ه
[١٣] و كتقسيم: لتقسيم س، عا.
[١٤] و أما: فأما د، س، سا، ن، ه.
[١٥] و أما ... بالقوة: ساقطة من عا.
[١٦] بالقوة:ساقطة من س
[١٧] كلى: ساقطة من س، ه.
[١٨] فالتكثر: فالكثير سا؛ فالتكبير ع
[١٩] و ليس: ليس ع
[٢٠] هذه: ساقطة من سا.
[٢١] و معنى تركيب القياس: ساقطة من سا.
[٢٢] أن: بأن سا
[٢٣] مؤلف: مركب س.
[٢٤] قياس: ساقطة من ن
[٢٥] يبينها: يبينه د، ن؛ بينهما س؛ بينة سا
[٢٦] فيتركب: فيركب د.
[٢٧] أو بالفعل ...لا محالة: ساقطة من عا.