الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٧٩
أيضا تصح[١] مطلقة. و الذي نقول فى الجواب عن هذا: أن النتيجة مأخوذة ضرورية، و الكبرى مأخوذة ضرورية،[٢] و الصغرى مأخوذة[٣] ممكنة.
و إذ قد استدل فى التعليم الأول على صدق الصغرى من جهة القبول.
و القبول لا يدل على الوجود، بل على الإمكان. على أن كل إنسان يصدق عليه أنه مريض مطلقا، إذ كل إنسان مائت، و كل موت فيتقدمه مرض، و لو زمانا يسيرا. فمن القياس أن تقال[٤] الصحة بالضرورة، لا على شىء من المرض.
و المرض، إن شئت، قلت: ممكن،[٥] أو شئت قلت:[٦] موجود فى كل إنسان.
فإن أخذت الصغرى مطلقة، وجب أن تكون النتيجة ضرورية اتفاقا. و إن أخذتها ممكنة، وجب أن تكون النتيجة ضرورية على حسب اعتبار الحق، و إن[٧] لم يكن عليه اتفاق.[٨] و على أن المعلم الأول يومئ إلى أنه يأخذها ممكنة، فيتضمن[٩] ذلك أن رأيه هذا الرأى. لكنه يقول ما يقوله فى الاختلاطات على سبيل الامتحان. و بعد هذا[١٠] فإن النتيجة الضرورية كاذبة، و سبب كذبها[١١] أن دلالة لفظة «فى» فى الكبرى هى ما يشبه الرابطة.[١٢] و لذلك يصدق أن نقول:
و لا شىء مما هو مرض بصحة[١٣]. و فى[١٤] الصغرى هى جزء من المحمول. و لذلك لا نقول هناك: إن كل انسان مرض، بل نقول:[١٥] كل إنسان فيه مرض.
فتكون لفظة «فى»[١٦] فى الكبرى تدل على أن حمل[١٧] لفظة[١٨] «فى» فى الصغرى لا تدل
[١] تصح: ساقطة من س، ه.
[٢] و الكبرى مأخوذة ضرورية: ساقطة من سا
[٣] و الصغرى مأخوذة:+ ضرورية ه.
[٤] تقال: تقول د، ن.
[٥] قلت ممكن: قلت إنه ممكن س
[٦] أو شئت قلت: أو قلت سا.
[٧] و إن: فإن د، ن
[٨] اتفاق:صدق د، ن.
[٩] فيتضمن: فيضمن سا.
[١٠] هذا: هذا كله س
[١١] و سبب كذبها: و يكذبها سا.
[١٢] الرابطة: الربط د، س، سا، عا، ن.
[١٣] بصحة:ساقطة من د
[١٤] و فى: و فى فى س.
[١٥] نقول (الثانية): ساقطة من س.
[١٦] فى فى (الأولى): فى سا
[١٧] حمل: حمله سا.
[١٨] إن حمل لفظة: الحمل و لفظة س