الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٥٢
و اعتبار السور يقتضى أن هذا قد يصدق على ما قد علمت. و إن كان لا على[١] معنى السور، بل على معنى أن بعض الأشياء التي هى بيض[٢] مسلوب عنها الحيوان دائما، فكذلك حالها و أنها[٣] مسلوب عنها الإنسان دائما[٤]، فلم منع أن تكون النتيجة ضرورية؟ فلعله[٥] يجب أن يأخذ الضرورى فى إحدى المقدمتين ليس من جهة السور، بل من جهة الحمل[٦]. و أما المطلق منهما فيأخذه[٧] مطلقا من جهة السور حتى يكون قولنا: كل إنسان حي مطلقا، بأن يأخذه من جهة السور و لا يأخذه من جهة المحمول، فيكون قولنا: ليس كل أبيض حيوانا بالضرورة، قد اعتبرنا ضرورته فى معنى الحمل؛ و قولنا: كل إنسان حيوان بالإطلاق، قد[٨] اعتبرنا [٩] [١٠] إطلاقه فى[١١] جهة السور، فأخذناه مطلقا من حيث هو كذلك بأن[١٢] نظرنا إلى الصدق الذي اتفق أن كان: كل إنسان حيوان[١٣]، الذي قد يكذب إذا عدم الناس كلهم، فلا يكون حينئذ ضروريا؛ و أخذنا ذلك ضروريا[١٤] من جهة المادة، إذا[١٥] كان الحيوان مسلوبا بالضرورة عن بعض الأبيض فأنتج:
ليس كل أبيض إنسانا[١٦]، و كانت هذه النتيجة ليست ضرورية من جهة السور، و إن كانت ضرورية[١٧] من جهة المادة.
و كيف لا و يمكننا أن نلحق الضرورة بالمقدمة الموجبة فتكون النتيجة حينئذ[١٨] ضرورية، فيكون[١٩] حينئذ سلب الضرورة فى النتيجة مأخوذا من غير[٢٠] الوجه[٢١] المأخوذ
[١] على: فى سا.
[٢] هى بيض: هى لا بيض د.
[٤] فكذلك ... دائما:ساقطة من د، ن
[٣] و أنها: فإنها س، ه؛ و إنما ع.
[٥] فلعله: فلعل ع.
[٦] الحمل: الجهل م
[٧] فيأخذه: فيأخذ د.
[٩] ضرورته ... اعتبرنا: ساقطة من ع.
[٨] قد: فقد م؛ ساقطة من سا، ن
[١٠] اعتبرنا: ما اعتبرنا ن
[١١] فى: من س
[١٢] بأن: فإن د، سا، ع، ن.
[١٣] حيوان: حيوانا د، ع، عا، ن.
[١٤] و أخذنا ذلك ضروريا: ساقطة من د.
[١٥] إذا: إذ ع، عا، ه.
[١٦] إنسانا: إنسان د، س.
[١٧] من جهة السور ... ضرورية: ساقطة من د، س، ن.
[١٨] النتيجة حينئذ:النتيجة ضرورة د؛ النتيجة ن.
[١٩] النتيجة ... فيكون: ساقطة من م.
[٢٠] غير: ساقطة من د
[٢١] الوجه: السلب ع.