الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٥٤
مطلقات النتائج، و يكون هذا[١] مفروغا منه[٢]، ليس إنما يعتبر هذا فى اقتران بعينه، أو بحسب[٣] كونه نتيجة، بل كيف كانت، أو عسى أن لا يكون هذا[٤] كليا فى كل موضع؛ بل عسى أن يكون من الأشياء ما لا يسلم[٥] إمكان بطلانه فلا يكون ما يتعلق ببطلانه داخلا فى الإمكان حتى تصير القضية بسببه مطلقة. و لكن هذا لا يختص[٦] بقضية هى مقدمة أو قضية هى نتيجة، بل يكون هذا جائزا فى جميع أصناف القضايا التي تصلح أن تؤخذ[٧] مقدمة فى هذا القياس أو نتيجة؛ بل هذا الاختلاف متعلق بمادة الحدود لا بصورة تأليفها. و عسى[٨] أن يرتكب مرتكب فيقول: إن صدق المادة التي يصح[٩] منها هذا التأليف، يوجب أن تكون الضرورة ملزومة المطلقة. و هذا اقتراح ممعن فى المحال. و مع هذا، فليت شعرى إذا قلنا: كل أبيض فهو ذو لون مفرق للبصر، و كان هذا مطلقا صادقا، و قلنا: كل إنسان حيوان، و كان[١٠] هذا مطلقا صادقا؛ فهل معنى الإطلاق فيهما شىء واحد، أو يفهم للإطلاق فيهما معنيان؟ فإن كان المعنى الجامع هو ما قلناه[١١] من المطلق العام، فيكون الفصل فيما بينهما أن أحدهما يختص بالضرورة، و الآخر لا يختص بالضرورة[١٢]، إذ ليس كل أبيض فهو ذو لون مفرق للبصر ما دام ذاته موجودا[١٣].
فيكون إنما أخذ فى هذا المثال نوع من المطلق الذي هو ضرورى، فتكون النتيجة نوعا من المطلق الذي هو ضرورى باعتبار، أى اعتبار[١٤] الحمل.
[١] و يكون هذا: ساقطة من د، ن
[٢] منه: عنه س، سا، م، ه.
[٣] أو بحسب:و بحسب ع
[٤] هذا: ساقطة من سا.
[٥] ما لا يسلم: ما لا يلائم ن.
[٦] لا يختص: لا يخص د.
[٧] تؤخذ: توجد د، سا، ه.
[٨] و عسى:و لتكون عسى س، ه.
[٩] يصح: يصلح د.
[١٠] و كان: فكان د.
[١١] هو ما قلناه: و هو ما قلنا د، ع، ن؛ هو ما قلنا سا، عا.
[١٢] و الآخر لا يختص بالضرورة: ساقطة من ع.
[١٣] موجودا: موجودة د.
[١٤] اعتبار: باعتبار ع.