الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٧٨
يستوعب الموضوعات كلها، فكيف يكون هذا صادقا من غير أن يصدق معه الكلى. فنقول: إن هذا يصدق إذا كان أمر[١] ما ممكنا للموضوعات و من شأنه أن يعرض و يزول. و ليس مستحيلا أن يجعل[٢] مداوما بالفرض. فنقول[٣]: و حينئذ[٤] قد يكون إذا[٥] كان كل ج ب، فكل ه ز؛ و ذلك إذا كان كل ج د أى كل ج[٦] الأمر الذي هو ممكن أن يعرض له آ، و إذا كان كل ج د[٧] الأمر الذي يمكن أن يقارنه، مثاله: قد يجوز أن يكون إن كان كل إنسان محركا لليد فكل[٨] إنسان يكتب. و ذلك إذا كان كل واحد منهم لا يحرك اليد إلا مبتدئا بالكتابة. و هذا غير مستحيل. و كذلك إذا قلنا: قد يكون إذا كان كل إنسان كاتبا، فلا واحد من الناس برام أو فكل[٩] إنسان جاهل بالرماية. و ذلك إذا فرض أن كل إنسان ضعيف، و لا يتفرغ إلا لتعليم الكتابة. فيكون لفرضنا كل إنسان كاتبا فى الذهن حالان: حال يفرض فيه كل إنسان قاصرا عن تعليم صناعة أخرى، و حال لا يفرض فيه. ففى[١٠] إحدى[١١] الحالين يلزمه شىء؛ و فى الحال الأخرى يلزمه شىء آخر. و الجزئية تدل على تخصيص الحال، و هو تخصيص الفرض. فهكذا[١٢] يمكن أن تصدق هذه القضية، و كل كلية المقدم[١٣]، و إلا لم يصدق. فإذا أشرنا إلى وجه حل[١٤] هذه الشبهة، فلنتم[١٥] الكلام فى إحصاء هذه القضايا[١٦].
[١] أمر: أمرا س، ع.
[٢] يجعل: يعجل م
[٣] فنقول: و نقول ع
[٤] و حينئذ:حينئذ س، سا، م، ه.
[٥] إذا (الأولى): إن، سا، ع، عا، م، ه.
[٦] ج: ج آ ن
[٧] ج د:+ أى كل ج ع.
[٨] فكل: و كل د.
[٩] فكل: كل سا.
[١٠] ففى: و فى عا، ه
[١١] إحدى: أحد ب، د، س، سا، عا، م، ن، ه.
[١٢] فهكذا: و هكذا سا
[١٣] المقدم: ساقطة من ع
[١٤] حل: ساقطة من د، ن
[١٥] فلنتم:و لنتم ن.
[١٦] القضايا:+ و اللّه أعلم ب.