الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١١٢
أمرين مختلفين. و لا إذا كانت الكبرى جزئية،[١] فإنه إذا حكم على «كل شىء ما»، ثم حكم على «بعض الآخر»، لا بخلاف[٢] ذلك، جاز أن يكون الشىء[٣] محمولا على ذلك الكل، [٤] [٥] لكنه أعم منه،[٦] فيوجب عليه و إن كان بعضه لا يوجب عليه، و جاز أن يكون مباينا له[٧] بكليته[٨] لا يحمل عليه. فهذه[٩] خاصيته فى الإنتاج. و إنما كان شكلا ثانيا، و أخر عنه الشكل الباقى[١٠] من الأشكال، لأنه ينتج ما هو أنفع و هو الكلى، و ذلك الباقى لا ينتج إلا الجزئى، و إن كان ينتج الموجب، و هذا لا ينتج إلا السالب.
فإن السالب الكلى أنفع من الجزئى الموجب، أى فى العلوم؛ و لأنه[١١] إنما يحدث منه الأول بعكس الكبرى منه،[١٢] و أما الباقى[١٣] فيحدث[١٤] بعكس الصغرى، فقرابته[١٥] من الأول فى أشرف المقدمتين.
و الأشياء الاختيارية التي لا وجوب فيها و إنما[١٦] يدعو إليها الاستحسان و الأخذ بالأولى، فإنها لا تجاوز بعللها المبلغ الذي أومأنا إليه. و مع ذلك[١٧] فإنا نريد أن نصرح بما يرفع الحق عن وجوهنا قناع الحياء فيه، و هو أنه إذا كانت هذه السالبة الكلية[١٨] المطلقة على حسب ما يفهم من السلب الكلى المطلق[١٩] فهما بحسب
[١] جزئية:+ فإنه إذا سلب عن كل شىء ثم أوجب لبعض آخر جاز أن يكون ذلك الشىء محمولا على المسلوب عنه لكه هامش ب؛+ فإنه إذا سلب عن كل شىء ثم أوجب لبعض آخر جاز أن يكون ذلك الشىء محمولا على المسلوب عنه لكنه أعم منه فيوجب عليه و جاز أن يكون مباينا لا يحل عليه د، ع، عا، ن؛+ فإنه إذا سلب عن كل شىء أى سلب الأوسط عن كل شىء ثم أوجب لبعض آخر جاز أن يكون ذلك الشىء محمولا على المسلوب عنه لكنه أعم منه و يوجب عليه و إن كان بعضه لا يوجب سا.
[٢] لا بخلاف: بخلاف س، ه
[٣] الشىء:+ الآخر س، ه.
[٤] ذلك الكل:المسلوب عنه س.
[٥] الكل: المسلوب ه
[٦] منه:+ ذلك س.
[٧] له: لا ه
[٨] له بكليته: ساقطة من د، سا، عا
[٩] فهاه: فهذا د، ن.
[١٠] الباقى: الثاني ن.
[١١] و لأنه: و أنه ع.
[١٢] منه (الأولى): عنه د، س، ع، ن
[١٣] و أما الباقى: الباقى ب
[١٤] فيحدث:+ منه س، سا، ع، عا، م، ه.
[١٥] فقرابته: و قرابته سا.
[١٦] و إنما: فإنما د، ع، ن
[١٧] ذلك: هذا س، سا، ع، عا، ه؛+ كله د، س، سا، ع، عا، ن، ه.
[١٨] الكلية: ساقطة من ع
[١٩] المطلق: ساقطة من س.