الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٨١
[الفصل الثامن] (ح) فصل[١] فى تعريف وجوه أخر من الاعتبارات المأخوذة[٢] من الحدود و من نفس الحكم، لا بالقياس إلى النتيجة، يسهل[٣] بها التحليل
و لنورد الآن وجوها من الاعتبارات يجب أن تراعى حتى لا يتعذر التحليل.
و تلك[٤] الاعتبارات فى نفس الحدود، و فى نفس الحكم، لا بالقياس إلى النتيجة، و لا أيضا من جهة الدواخل. فمن ذلك ما فى نفس الحدود. و ذلك أن الحدود ربما لم تكن ألفاظا مفردة؛ بل تكون ألفاظا مركبة، مثلا لا يكون الحد الأصغر: الإنسان، بل الحيوان الناطق المائت؛ فتتشوش حينئذ عليك أفراد الحدود، لأنك لا تجدها ثلاثة، بل أكثر؛ و يصعب عليك تمييز[٥] بعضها من[٦] بعض. فاجتهد حتى تجد لجملة جملة منها اسما مفردا، فإن لم تجد فلا عليك أن تضع لجملة جملة[٧] منها اسما مفردا[٨]. و ربما كان الأولى أن تبدل اسما مكان اسم، و أن تصلح مثلا مقولا فى العبارة.
و من الأمثلة الموردة لهذا ما يجب أن يفهم لا على ما فسره عليه[٩] شيخ النصارى، و لا على ما فسره عليه فاضل المتأخرين. قال: إنك[١٠] إذا أردت مثلا أن تبرهن، فتجعل الحد الأصغر متساوى الزوايا[١١]، و الأوسط المثلث، و الأكبر
[١] فصل: الفصل الثامن ب، د، س، سا، ع، م؛ فصل ٨ عا، ه.
[٢] المأخوذة: مأخوذة س، عا.
[٣] يسهل: ليسهل ه.
[٤] و تلك: فتلك ه.
[٥] تمييز: تميز د، س، ن
[٦] من: عن ه.
[٧] جملة: ساقطة من م.
[٨] فإن ... مفردا: ساقطة من سا.
[٩] عليه: ساقطة من س، سا.
[١٠] إنك: ساقطة من د، ن.
[١١] متساوى الزوايا: مساوى الزوايا س.