الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١١٣
الأمر فى نفسه سواء كانت بالمعنى العام أو بالمعنى الخاص، فإنه لا يأتلف[١] منها فى هذا الشكل قياس. و ذلك لأن السالبة الكلية المطلقة و الموجبة الكلية المطلقة،[٢] قد تصدقان[٣] معا على[٤] شىء واحد. و قد أوردت له أمثلة فى التعليم الأول. فإن كل إنسان نائم و كل إنسان ليس بنائم قد تصدقان، لأن[٥] كل إنسان نائم[٦] و كل إنسان ليس بنائم وقتا ما. و بالجملة إذا[٧] كان محمول يحمل على كل واحد لا دائما؛ بل وقتا ما، فهو أيضا يسلب عن كل واحد لا دائما، بل وقتا ما. و كذلك إن كان حمله حملا يجوز أن يكون لا دائما و إن[٨] لم يوجبه، فيجب أن يعلم إذن أنه ليس يجب أن ينعقد من السالب المطلق و الموجب المطلق قياس فى هذا الشكل، اللهم إلا أن يستعمل السالب الكلى على اللفظ المشهور الذي[٩] بينا أنه ينعكس، أو تستعمل المطلقة التي إطلاقها لا للحمل بل للحصر؛ إذ يصدق الحصر كليا فى بعض الأزمنة، أو يستعمل فى القضيتين ما يتعذر مراعاته[١٠]، و هو جعل الوقت فى كل واحد وقتا واحدا إن أمكن، و شرطا واحدا إن أمكن.
لكن المطلقة باعتبار القول فى نفسه، مما[١١] لم تجر العادة بأن[١٢] تستعمل فى العلوم و فى المخاطبات، بل جرت العادة بأن يستعمل[١٣] السالب فى كل موضع و ينوى الشرط الذي ذكرناه. و كذلك قد[١٤] جرت العادة[١٥] فى قولهم كل ب آ،[١٦] أنه[١٧] إنما يستعمل ذلك على نية[١٨] أن كل ب آ، عند ما يكون ب، فيجب أن يلتفت إلى
[١] لا يأتلف: لا يتألف س، سا، ه؛ لا يألف ع، عا.
[٢] و الموجبة الكلية المطلقة: ساقطة من ع.
[٣] تصدقان: صدقت ع
[٤] على: فى س.
[٥] كل إنسان نائم و كل إنسان ليس بنائم قد تصدقان لأن: ساقطة من د، سا، ع، ن
[٦] نائم (الثانية):+ وقتا ب؛ عا؛+ وقتا ما د، س، ن ه.
[٧] إذا: إن عا.
[٨] و إن: فإن ع.
[٩] الذي: و ذلك الذي ع؛ ذلك الذي د، س، سا، عا، ن.
[١٠] مراعاته: من إتقانه ع.
[١١] مما: ما ن
[١٢] بأن: بأنه ع.
[١٣] يستعمل:+ فى س.
[١٤] قد:ساقطة من س
[١٥] العادة:+ بأن يستعمل السالب سا
[١٦] ب ا: ج ب ن
[١٧] أنه ساقطة من ن.
[١٨] نية: ساقطة من د، ن؛ بيان ع.