الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٢٠
و ليس لقائل أن يقول: فيلزم أن يكون استعمال[١] المقدمات الكبرى البينة بأنفسها فى القياسات فضلا، و أن يكون الضمير فى ذلك كافيا، على نحو ما يستعمل.[٢] فنقول: إن الفضل فى القول على وجهين: فضل يكون الاستغناء عنه استؤنف على سبيل أنه قد[٣] فرغ من إخطاره بالبال[٤] فى ضمن ما قيل؛ فلو قيل، لاستؤنف إخطاره بالبال[٥] مرة ثانية على سبيل التكرير. و الثاني: أن تكون النفس تستغنى عن التوقيف[٦] عليه، لا أنه[٧] لو صرح به لكان الأمر يخطر بالبال مرتين، بل[٨] لأنه لو صرح به لكان يخطر بالبال أمر سيخطر بالبال، و إن لم يلفظ بلفظه، و يكون إذا خطر بالبال[٩] و إن لم يلفظ به، خطر مرة واحدة. و يكون خطوره بالبال معاقبا لخطور المصرح به بالبال فى زمان ثان،[١٠] الذي لو صرح بهذا أيضا لكان يخطر بالبال فيه أيضا مرة واحدة. فما[١١] كان على سبيل القسم الثاني فإنه[١٢] يكون فضلا من حيث هو قول. و أما من حيث هو معنى، فيكون هو[١٣] محتاجا إليه، ليس بفضل، بل لا بد منه فى أن يتم المعنى، كما عرفناك من[١٤] حال الكبرى. لكن التصريح بما صرح به، و إتباعه[١٥] المطلوب، يخطر بالبال أن القائل أضمر شيئا، و هو مثلا أنه كل ب آ،[١٦] فإن كان بينا بنفسه[١٧] استغنى بخطوره بالبال فى إتباع[١٨] النتيجة المقدمة عن التصريح به، و إن لم يكن بينا بنفسه[١٩] طالب به المخاطب، فقال: و لم وجب أن يكون كل ب آ. فلو لا أنه فهم من المخاطب ما صرح به، و ما لم يصرح به جميعا، لما
[١] استعمال: ساقطة من س.
[٢] على نحو ما يستعمل: ساقطة من س.
[٣] قد:ساقطة من س
[٤] بالبال (الأولى): مرة د
[٥] فى ... بالبال: ساقطة من سا.
[٦] التوقيف: التوقف د، ن.
[٧] عليه لا أنه: فيه لأنه ب، م؛ عليه إلا أنه ع.
[٨] بل: ساقطة من م.
[٩] و إن ... بالبال: ساقطة من سا.
[١٠] ثان: ساقطة من س.
[١١] فما: و ما سا
[١٢] فإنه:+ قد ب، م.
[١٣] هو (الثانية): ساقطة من د، س، سا، عا، ن.
[١٤] من: ساقطة من سا.
[١٥] و إتباعه: فإتباعه ع
[١٦] ب آ: آ ب سا.
[١٧] بنفسه: ساقطة من د، س، سا، عا، ن
[١٨] إتباع: إنتاج س.
[١٩] بنفسه: ساقطة من د، س، عا.