الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٩٥
الطرفان جميعا من حيث الطبيعتين لا من حيث العموم و الخصوص. و المعدولة[١] ليست هى السالبة، على الوجه الذي يقال: ليس الإنسان هو الحيوان، أن معنى الحيوان أعم من الإنسان. فأما أن[٢] الحيوان ليس محمولا على الإنسان، فكلا.[٣] و ههنا فإن الموجبة[٤] لا تحمل على المعدولية. و أما السالبة المقابلة لها[٥] فإنها تحمل على المعدولية.[٦] و إنما تفارقها بحسب العموم. و المتوسطة كالمباين،[٧] فليس إنما تخالف الطرفين بأن[٨] أحد الطرفين أعم، بل بأن الطرف[٩] لا يحمل عليها[١٠] أصلا. فقد أخذ إذن المعدولية كالواسطة. و إنما المعدولية بالحقيقة، نوع و أمر أخص من الطرف الآخر. و مثل هذه الواسطة ليس يجب أن تكون نسبتها إلى الطرفين نسبة واحدة، بل تكون نسبتها إلى أحدهما نسبة الأمر الذي هو مباين، و نسبته إلى الآخر نسبة الأمر الذي هو أخص. ثم إن الواسطة، و إن كانت مسلوبا عنها الطرفان، فليست تقوم و لا لشىء من الطرفين مقام النقيض؛ فإنه ليس كلما ليس الشىء، فهو نقيضه. و كل من له عقل و إنصاف يعقل[١١] أن هذه النسبة غير متشابهة. و ليس يجب إذا فرض نقيضا من جانب، أن يصير نقيضا من الجانب الآخر؛ بل أن يصير متوسطا. ثم يشبه أن يكون عند غيرى بيان لهذا ليس عندى؛ إلا أنه لم يرد فى التفاسير شىء يقنع[١٢] به[١٣]. و إنما خبطوا فيه خبط عشواء.
[١] و المعدولة: و المعدولية عا.
[٢] أن: ساقطة من د، ن.
[٣] فكلا: فكلما س
[٤] الموجبة:+ نعم عا
[٥] لها: ساقطة من د، ن.
[٦] المعدولية: المعدولة ع
[٧] كالمباين:كالفاتر ب، د، س، سا، عا، م، ن، ه.
[٨] بأن (الأولى): بل د، ن
[٩] الطرف: الطرفين ب، د، س، سا، عا، م، ن، ه
[١٠] عليها: عليهما ع، ه.
[١١] يعقل: فإنه يعتقد ع؛ فإنه يعقل س، عا، ه.
[١٢] يقنع: ينتفع د، عا، ن
[١٣] به: ساقطة من ه.