الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٤٦
و أما العناد فبالحرى أن يعتبر فيه هذه الأحوال إن أمكن. فإن حال أجزاء العناد بعضها عند بعض حال[١] واحدة. و لذلك[٢] يلحق بها حروف قوتها واحدة. و إنما[٣] عرض لبعضها إن كان مقدما، و لبعضها[٤] إن كان تاليا بوضع لا طبع، فاعتبار المكافأة فيها مما يحق تأمله. و أما المتصل فقد جعل لكل جزء منه صورة تخالف بها الثاني.
و ليس[٥] يجب من حيث هو متصل أن يكون هناك مكافأة.
لكنا يلزمنا أن نحقق القول فى الأقسام الثلاثة للمنفصلة، و نوضح أن البسيط الحق منها واحد، فنقول: إن الأول يدخله لفظة لا يخلو و يليق به معناها.
فإنك تقول: لا يخلو إما أن يكون هذا العدد[٦] زوجا، و إما أن يكون هذا العدد[٧] فردا، و لا يليق ذلك بالصنفين الآخرين. فإنك لا تقول هناك: لا يخلو إما أن لا يكون هذا الشىء[٨] نباتا، و إما أن لا يكون جمادا؛ و لا تقول: لا يخلو إما أن يكون هذا الشىء نباتا، و إما أن يكون جمادا؛ لأن هذا معناه أن هذا الشىء لا يخلو من الأمرين، فأيهما لم يكن كان لا محالة الآخر الذي بعده. و هذا القول كاذب فى الثاني من هذين. و أيضا فأيهما كان لم يكن الآخر الذي بعده. و هذا القول كاذب فى[٩] الأول من هذين. فإن قال قائل: إنه قد تكون القضية صادقة، مع أن لا يلزم من لا كون أحد[١٠] الجزءين كون الآخر، و ذلك إذا كانت الأقسام فوق اثنين، و كان القول صادقا[١١]، مثل قولك: هذا المقدار لا يخلو إما أن يكون مساويا، و إما أن يكون أعظم[١٢] و إما أن يكون أصغر[١٣]؛ و ليس يجب[١٤] إن لم يكن مساويا،
[١] حال: حالة م
[٢] و لذلك: و كذلك د؛ ن
[٣] و إنما: و إن س
[٤] و لبعضها:و بعضها ع.
[٥] و ليس: فليس م.
[٦] هذا العدد: ساقطة من س، ع.
[٧] زوجا ... العدد: ساقطة من د.
[٨] الشىء: ساقطة من م.
[٩] الثاني .... فى: ساقطة من عا.
[١٠] أحد: و أحد س.
[١١] صادقا: صدقا س، سا، عا، ه.
[١٢] و إما أن يكون أعظم: أو أعظم ن
[١٣] و إما أن يكون أصغر: أو أصغر ن
[١٤] يجب: ساقطة من ن.