الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٩٦
المحال لا يلزمه المحال[١]. فإذا فرض بعض ب ج موجودا، فحينئذ يكون بعض ج ب[٢] موجودا[٣]، فحينئذ يكون بعض ج ب كما علمت كذبا غير محال. لكنك قد قلت بالضرورة: لا شىء من ج ب، فكيف يكون قولنا: بعض ج ب، غير محال، فهو محال. و لزم من قولنا بعض ب ج، [٤] [٥] فقولنا: بعض ب ج[٦] كذب و محال. على أن هذا له وجه، و هو[٧] أقرب[٨] عندى، و هو أن نقول:[٩] إذا جاز[١٠] و أمكن شىء، أمكن لازمه. فإذا أمكن أن تصدق[١١] المطلقة[١٢] القائلة:[١٣] بعض ب ج،[١٤] أمكن لازمها[١٥] ضرورة، أى قولنا:[١٦] بعض ج ب[١٧]. و هذا أصح ما ينبغى أن يقال. و أما إن كان القول موجبا[١٨] مثل قولك باضطرار أن يكون كل ج ب أو بعض ج ب، فيقولون إنه باضطرار أن يكون بعض ب ج. و البيان المشهور لهذا هو أنه لا بد من أن يكون بعض ب ج، لأنه من حيث هو مطلق هذا حكمه.
فحينئذ إما أن يكون باضطرار، أو لا يكون باضطرار. فإن كان لا باضطرار،[١٩] فبعض ج ب لا[٢٠] باضطرار [٢١] [٢٢]، و كان كله باضطرار، و هذا[٢٣] خلف. و فى هذا البيان مواضع[٢٤] تخليط.
و ذلك لأن[٢٥] الذي سلف من تعليمهم[٢٦] فى انعكاس المطلقة الموجبة، إنما كان أنها تنعكس جزئية فقط، و لم يبين[٢٧] أنها إن كانت لا باضطرار[٢٨] فيكون عكسها
[١] لا يلزمه المحال: لا يلزم المحال سا؛ ساقطة من د، ن
[٢] ج ب: ب ج سا، ع
[٣] موجودا فحينئذ يكون بعض ج ب: ساقطة من س، عا، ه.
[٤] ب ج: ج ب ع، عا
[٥] فقولنا بعض ب ج: ساقطة من ع
[٦] ب ج (الثانية): ج ب عا.
[٧] و هو: هو عا
[٨] أقرب: الأقرب د، س، ع، عا، ن، ه
[٩] أن نقول: أنه نقول د، س، سا، ع، عا، م، ن، ه.
[١٠] جاز:جاوز س
[١١] تصدق:+ المقدمة ع، عا
[١٢] المطلقة: ساقطة من عا
[١٣] القائله: العامة د.
[١٤] ب ج: ج ب ع
[١٥] لازمها: لازما ع
[١٦] أى قولنا: بعض ج ب:
[١٧] ج ب: ب ج عساقطة من عا.
[١٨] موجبا: الكلى الموجب ع.
[١٩] باضطرار (الثالثة): بالاضطرار د، س، ن
[٢٠] لا: ساقطة من ع
[٢١] فإن كان .... ج ب لا باضطرار: ساقطة من ع.
[٢٢] لا باضطرار: لا بالاضطرار س، ن
[٢٣] و هذا: هذا د.
[٢٤] مواضع: موضع ع.
[٢٥] لأن:+ الشىء ع
[٢٦] تعليمهم: تسليمهم سا.
[٢٧] يبين: يتبين س، عا، ه
[٢٨] باضطرار: بالاضطرار ع، ه.