الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٥٢
فقط، و يجب أن تتأمل فى جميع ذلك، هل هو على سبيل الاضطرار أو على سبيل الإمكان؟ و أما[١] المطلق، فإن عينته بشرط أن يكون لا دائما، وجدته من مادة الممكن؛ و إن[٢] أخذته عاما فأيهما وجدته صح لك مطلقا، فلا يحتاج أن تبحث عنه بحثا خاصا. فإن قال قائل: كيف[٣] يمكننا أن نجعل ما يمكن مطلقا كليا.
فإنا نجد الكتابة ممكنة للإنسان، ثم لا نقول: كل إنسان كاتب. فنقول:
إنا قد أوصيناك أن تأخذ اللواحق الكلية، و الملحوقات الكلية، فذلك هو المقدم، فإذا[٤] شئت أن تعتبر الإمكان و الضرورة، فبالحرى أن تعتبرها بعد ذلك.
و اللاحق[٥] للكل إذا كان غير دائم و لا ضرورى، فهو ممكن و مطلق على ما علمت.
و بان لك هنالك،[٦] أن هذه المطلقات موجودة، و إن كانت القضية المؤلفة من الإنسان و الكاتب ليس من جملتها. فإذا كان اشتغالك باعتبار الضرورة و اللاضرورة، و وجدت الإمكان مع اللحوق الكلى، و كان[٧] مرادك بالمطلق ما ليس بضرورى، فقد وجدت. و إن[٨] كان مرادك المطلق[٩] الأعم، و هو الأصوب أن يكون مرادك، فأيهما وجدته وجدت المطلق. فبحثك حينئذ عن الشىء، هل هو مطلق، محال. و كما أن السلب و الحمل قد يكون بالحقيقة، و قد يكون بالشهرة؛ فكذلك[١٠] الضرورة و اللاضرورة قد تكون بالحقيقة، و قد تكون بالشهرة[١١]. و المشهور أيضا، منه ما هو[١٢] مشهور بالحقيقة، و منه ما هو مشهور فى بادئ الرأى. فأنت من حيث تكتسب القياس المطلق يجب أن تميز جميع ذلك، و يجب أن تعلم أن لكل صناعة مقدمات خاصة[١٣]. فتكون اللواحق و الملحوقات
[١] و أما: فأما س، سا، ع، عا، ه.
[٢] و إن: فإن ع، م.
[٣] كيف:فكيف س، ه؛ و كيف سا.
[٤] فإذا: و إذا عا.
[٥] و اللاحق: و اللواحق س، سا.
[٦] هنالك: هاهنا د، ن.
[٧] و كان: فكان سا.
[٨] و إن: فإن د، ن
[٩] المطلق: ساقطة من ع.
[١٠] فكذلك: و كذلك سا.
[١١] فكذلك ... بالشهرة: ساقطة من ع.
[١٢] ما هو (الثانية): ساقطة من ب، د، سا، عا، م.
[١٣] خاصة: خاصية سا، عا، م.