الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٦٣
محكوما به على كل[١] اشتراط و وضع للموضوع كيف كان، فالقضية الشرطية المتصلة كلية. و إن كان العناد كذلك[٢]، فالقضية المنفصلة كلية[٣]. و إن[٤] لم يحكم بذلك، فالقضية مهملة. أما إذا قيل: كلما كان كذا، فالقضية متصلة كلية. و إذا[٥] قيل: دائما إما أن يكون كذا، و إما أن يكون كذا، فالقضية منفصلة كلية.
و أما إذا قيل: إن كان كذا، فكذا كذا؛ و إذا كان[٦] كذا، فكذا كذا؛ فالقضية مهملة؛ إلا أنه يشبه أن تكون لفظة[٧] إن تدل على إهمال ما بنحو مخصوص. كأنا إذا قلنا: إن كان آ ب ف ه ز، فإنا توجب من هذا أن يكون أى مرة من الموات كان آ ب[٨]، و متى كان آ ب كان ه ز، كأن[٩] كون ه ز يتبع كون آ ب، من حيث هو كائن آ ب، و لا يتضمن شروطا أخرى يتضمنها قولنا: كلما، مما سنذكرها. و أما لفظة إذا، فتشبه أن لا يتضمن هذا المعنى؛ بل تقضى باتباع يوجد من ه ز، و لو عند أحد أوضاع آ ب[١٠].
هذا و قالوا أيضا[١١]: إن المقدمة الشخصية هى التي مقدمها أو تاليها شخصى.
و هذا أيضا بعيد عن الغرض الذي يجب أن ينحى فى هذا الكتاب نحوه. و ذلك لأن لفظة كلما، قد تدخل أمثال هذه القضايا، فيقال: كلما كان زيد يكتب، فزيد يحرك[١٢] يده. و لا يكون هذا الشرط جزئيا؛ بل كليا. و كذلك إذا قيل[١٣]: إما أن يكون زيد يتحرك، و إما أن يكون يسكن. فإن هذا العناد ليس فى وضع[١٤] مخصوص؛ بل كلما كان زيد يتحرك. فإن هذا العناد يصدق بين هاتين
[١] كل: ساقطة من ع.
[٢] محكوما ... كذلك: ساقطة من د، ن.
[٣] كلية (الثانية): ساقطة من عا
[٤] و إن (الثانية)؛ فإن ع.
[٥] و إذا: و أما اذا ه.
[٦] و إذا كان: أو إذا كان ه.
[٧] أن تكون لفظة: ساقطة من سا.
[٨] ف ه ز ... آ ب: ساقطة من د، ن.
[٩] كأن: و كان ع، ه.
[١٠] آ ب: ساقطة من ه.
[١١] أيضا: ساقطة من س.
[١٢] فزيد يحرك:فيحرك س.
[١٣] قيل:+ دائما س، سا، ه.
[١٤] وضع: موضع عا.