الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٩١
الأكبر فى القياس و هو[١] المشروب[٢] وحده، فيكون التحليل أسهل. فنقول:
ماء البحر ماء، ثم لا نقول: و ماء البحر ليس بجسم بسيط مشروب، بل نقول:
ليس بمشروب. فهذا و ذلك يقوم لك فى غرضك مقام المركب. فإن جاءك قياس استثنائى فحله إلى شكله، لا تحله إلى الأشكال الاقترانية.[٣] أما المنتجة للاستثنائى؛ فسيمكنك ذلك فيه[٤]. و كذلك المنتج للخلف فى قياس الخلف، إما على الطريق المشهور عند الجمهور، و إما الحقيقى المركب من الحملى و الشرطى، على ما أوضحناه، و كلاهما اقترانى. و يمكن[٥] أن يحلل الى الأشكال. و الفرق بين الشرطية التي فى القياس الاستثنائى الذي فى الخلف؛ و القياس الاستثنائى الذي ليس فى الخلف، أن الشرطية التي فى الخلف لا يلتفت فيها إلى تسليم المخاطب، إذ الحق لا يخرج من طرفى النقيض، و أما الأخرى فيحتاج[٦] أن يقرر[٧] المخاطب بها، و يتسلم منه أنه[٨] إذا كان المقدم كذا، لزم كذا التالى.[٩] و الخلفية فى كل مادة يكون التالى منها نقيض المقدم فى الأكبر، فلا يصرح بها استغناء. و فى غير الخلف لا بد من التصريح به فى أكثر الأمر. و ربما لم يصرح بالمستثنى هذا. و ربما أشكل الأمر فى الانحلال، و كان القياس صالحا لأن ينحل إلى أشكال ثلاثة كالقياس المنتج للجزئى[١٠] السالب؛ أو إلى الأول و الثاني، كالقياس المنتج للكلى السالب؛ أو إلى الأول و الثالث،[١١] كالمنتج للجزئى[١٢] الموجب. و ربما كان لا ينحل إلى شكل آخر إما لأنه لا ينتج مطلوبه إلا فى شكل واحد كمنتج الكلى الموجب، و إما لأنه إن أنتج مطلوبه غيره. فإنه لا ينحل إلى ذلك الغير لأن حدوده
[١] و هو المشروب: ساقطة من د، ع، م، ن
[٢] و هو: ساقطة من سا، عا.
[٣] الاقترانية: المفردة سا.
[٤] فيه: ساقطة من ه.
[٥] و يمكن: فيمكن س.
[٦] فيحتاج:+ إلى س
[٧] يقرر: يقرن سا.
[٨] أنه: ساقطة من د، م، ن
[٩] كذا التالى: كذا كذب التالى س.
[١٠] للجزئى: الجزئى ب، د، ع، عا، م، ن.
[١١] للكلى ... و الثالث: ساقطة من سا.
[١٢] للجزئى: الجزئى ب، د، عا، م، ن.