الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٨٨
مصروفا إلى تحقق الإمكان فكلها مستعملة. و أيضا فليس كتاب القياس موضوعا بحسب النفع فى العلوم، بل بحسب ما هو مشترك للبرهان و الجدل و غيره. و قد رد عليه من وجه آخر فقيل: يمكن أن يكون قولنا لا شىء من ج ب بالإمكان إمكانا أقليا، فإذا قلبت صارت أكثرية. لكن هذا الرد لا يعنى شيئا فإنها إن كانت أقلية فقلبت فصارت أكثرية لم تنتج النتيجة[١] المطلوبة، لأنه يحتاج[٢] أن تعكس نتيجته فتصير أقلية، فيرجع إلى ما أنكره المتشكك من أقلية النتيجة. و قيل إنه[٣] لا مانع من[٤] أن يكون هذا القلب نافعا حتى نرجع[٥] إلى قياس يفيد نتيجة أكثرية ثم لا يقلب[٦].
و قد استعمل فى التعليم الأول حدود لتزييف ما لا ينتج إذا[٧] كانت الكبرى جزئية لئلا يظن أنه[٨] كما كانت[٩] سالبة الصغرى مما ينتج فى الممكن، فلعل جزئية الكبرى مما قد ينتج. فقيل إنه إذا قلنا: كل إنسان يمكن أن يكون أبيض، و بعض ما هو أبيض يمكن أن يكون حيوانا؛ كان الصادق مع هذا[١٠] هو أن كل إنسان حيوان[١١]. و كذلك إن جعلت الصغرى سالبة ممكنة أو جزئية، ثم إذا أبدلناها بحدود أخرى،[١٢] فقلنا: كل إنسان يمكن أن يكون أبيض، و بعض الأبيض يمكن أن يكون ثوبا[١٣]؛ كان الصادق[١٤] هاهنا أن: لا شىء من الناس بثوب[١٥]، و يجب أن نتأمل هذه الحدود مع[١٦] أن لا نناقش فى الصغريين.[١٧]
[١] النتيجة: ساقطة من سا، م.
[٢] يحتاج:+ إلى عا.
[٣] إنه: ساقطة من ع
[٤] لا مانع من: لا مانع عن ه.
[٥] نرجع: يرفع م
[٦] لا يقلب: يقلب د، ع، ن.
[٧] إذا:إذ د.
[٨] أنه: أنها د
[٩] كانت: كان ب، س، سا، ع، عا، ه؛ أن م.
[١٠] هذا:+ القول سا.
[١١] إنسان حيوان: حيوان إنسان س.
[١٢] أخرى: أخرم.
[١٣] ثوبا: لونا ع.
[١٤] الصادق: صادقا عا.
[١٥] بثوب: بلون ع
[١٦] مع: ساقطة من ن
[١٧] الصغرتين: الصغرى د، ع، ن.