الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٠١
للزم منه محال. فإنا كنا نقول: الحيوان من جهة ما هو حيوان، ناطق[١] أو ليس؛ فلو كان من جهة ما هو حيوان ناطق، للزم أن يكون كل حيوان ناطق[٢]؛ و لو كان الحيوان من جهة ما هو حيوان[٣] ليس بناطق، للزم أن لا يكون أحد من الحيوانات ناطقا. لأن الشىء الذي يقال على الشىء من حيث هو هو، و من[٤] حيث هو طبيعته، فيقال من حيث كان، و كيف كان. لكن[٥] لما كان قولنا من حيث و من جهة كذا[٦] جزءا من المحمول، لم يلزم أن يجاب أن الحيوان من جهة ما هو حيوان ليس بناطق، بل أن يجاب أن الحيوان ليس من جهة ما هو حيوان بناطق، بل قد يكون و قد لا يكون. فإذا كان كونه بحيوانية[٧] تسلب عنه النطق،[٨] غير كونه لا بحيوانية[٩] توجب عليه النطق،[١٠] لم يلزم أن يكون الأمر فى تسليم[١١] القسمين على السواء.
و كيف يكون جزءا من الموضوع؟ و أجزاء[١٢] الموضوع يجب، إذا كان بعدها[١٣] شىء يحمل على الموضوع، أن تجىء بعيده كقولنا: الحيوان الناطق كذا؛[١٤] معناه الحيوان الذي هو الناطق كذا. فإذا قلنا: بعض الكتاب[١٥] من جهة ما هو كاتب، فيجب أن يكون معناه بعض الكتاب، [١٦] [١٧] المأخوذ من جهة ما هو كاتب، أو بعض الكتاب،[١٨] الذي هو من جهة ما هو كاتب فقط.[١٩] فيكون إدخال هذا السور [٢٠] [٢١]
[١] ناطق: ناطقا د، عا.
[٢] ناطق للزم ... ما هو حيوان: ساقطة ن.
[٣] ناطق (الثانية): ناطقا سا، عا، ه.
[٤] و من: هو من ع، ن.
[٥] لكن: و لكن سا.
[٦] كذا: ساقطة من سا، عا، ه.
[٧] بحيوانية: بحيوانيته سا.
[٨] النطق (الأولى):الناطق د، ع، عا، ن، ه
[٩] لا بحيوانية: لا بحيوانيته سا
[١٠] النطق (الثانية): الناطق ن.
[١١] تسليم: التسليم د.
[١٢] و أجزاء: فأجزاء ع، ن، ه
[١٣] بعدها: بعد د، ع، عا، ن، ه.
[١٤] كذا:+ إذ ن د؛+ إذ سا، ه.
[١٥] الكتاب: الكاتب ن، ه.
[١٦] من جهة ... الكتاب: ساقطة من ع.
[١٧] الكتاب: الكاتب ن.
[١٨] أو بعض الكتاب: ساقطة من ع
[١٩] فقط: ساقطة سا
[٢٠] فيكون إدخال هذا السور: ساقطة من ع، عا.
[٢١] للزم منه مخال ... و من جهة كذا السور: ساقطة من ب، س، م، ى.