الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٣٢
فإذن الأشكال القياسية ثلاثة، أعنى الاقترانية، و قد[١] كان قيل: إن[٢] الاستثنائية[٣] أيضا إنما تتم بالاقترانية، و كذلك الخلفية. فكل مطلوب إنما يتم بهذه لأشكال. و تتم هذه الأشكال بالشكل الأول. ثم قيل بعد هذا القول فى التعليم الأول: إن كل قياس يتم بكلى، و بموجب. و لا ينتج[٤] كلى[٥] إلا عن كليتين.
و أما الجزئى فقد ينتج[٦] عن كليتين،[٧] و عن كلى و جزئى. و النتيجة تشبه[٨] فى الجهة[٩] إحدى[١٠] المقدمتين لا محالة[١١]. فبهذا[١٢] القول يتبين[١٣] صحة ما ذكرناه، من أنه إذا كانت ضرورية و ممكنة، لم تجب نتيجة مطلقة؛ أو مطلقة و ممكنة، لم تجب نتيجة ضرورية.
قد[١٤] تبين لك[١٥] من هذا أنه لا بد فى كل قياس من مقدمة كلية، و مما[١٦] هو موجب بالفعل أو بالقوة[١٧]، كالممكن و المطلق الصرف. إذ قوة سالبة، قوة موجبة.
و يتبين[١٨] أن الكلى[١٩] لا ينتجه إلا كليتان. و أما الجزئى فقد ينتجه كليتان،[٢٠] و كلى[٢١] و جزئى. و الموجب لا ينتجه إلا موجب. و السالبة لا تنتجها إلا سالبة و موجبة، لا موجبتان. قيل: [٢٢] [٢٣] و فى كل قياس مقدمة تشبه النتيجة فى الكيفية و الجهة، إما كلتيهما، و إما إحداهما. فظاهر من اعتراف المعلم الأول بهذا، أن[٢٤] الذي يورده من استنتاج ممكنة، عن مطلقة و ضرورية، هو على سبيل التشكيك، و كذلك ما ينتجه من مطلقة، عن[٢٥] ضرورية و ممكنة.
[١] و قد: ساقطة من ع
[٢] إن: ساقطة من ع
[٣] الاستثنائية: الاستثناء م.
[٤] و لا ينتج:و لا يوجب س
[٥] كلى: ساقطة من سا.
[٦] و أما الجزئى فقد ينتج: ساقطة من سا.
[٧] عن كليتين: ساقطة من سا
[٨] و النتيجة تشبه: و تشبه ع
[٩] الجهة: الجملة د، ن.
[١٠] إحدى:أخس س
[١١] لا محالة: ساقطة من عا.
[١٢] فبهذا: بهذا د، ن؛ فهذا م
[١٣] يتبين:تبين د، س، سا، ن.
[١٤] قد: فقد سا، ه
[١٥] لك: ساقطة من س.
[١٦] و مما: و ما س.
[١٧] بالقوة:+ فهو يمكن ع.
[١٨] و يتبين: و بين سا
[١٩] الكلى:الكلية س.
[٢٠] كليتان (الثانية): كليان س، سا
[٢١] و كلى: و نتيجة كلى ن.
[٢٢] لا موجبتان قيل: ساقطة من د، سا، ن
[٢٣] قيل: بل ع.
[٢٤] أن: ساقطة من عا.
[٢٥] عن: غير ب، عا، م، ه.