الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٩٥
[الفصل الثالث] (ج) فصل[١] فى عكس الضروريات و الممكنات
و نقول: إذا قلنا بالضرورة لا شىء[٢] من ج ب، فيجب أن يكون بالضرورة لا شىء من ب ج[٣]. قالوا: و إلا أمكن أن يكون بعض ب ج، فأمكن[٤] أن يكون بعض ج ب،[٥] فأشكل هاهنا شىء و هو أنه استعمل عكس الممكن فيه[٦]. و هذا ما لم يبن بعد.
فقال بعضهم: إن انعكاس هذا الممكن بين بنفسه. فإنه إذا أمكن أن يكون شىء[٧] شيئا، أمكن أن يكون ذلك الشىء الآخر ذلك الشىء. و لما كان هذا بينا بنفسه، جاز تعريف غيره به، غير[٨] متوقف فيه أن يبين حاله. و عندى أنه يحتاج هذا العكس إلى بيان ما أيضا. و ليس ما فرضوه بينا أعرف من أن الممتنع كونه شيئا، يمتنع كون ذلك الشىء هو الذي هو المطلوب أو قريب من المطلوب. لكن ما قاله الآخرون أحسن، و هو أنه إن أمكن أن يكون بعض ب ج كان فرضه غير محال. و أكثره[٩] أن يكون كذبا. و الكذب الغير[١٠] المحال لا يلزم منه محال[١١]. فإن لازم ما يمكن ممكن. فإن[١٢] المحال لا يكون البتة. فما لا يكون إلا و يلزمه المحال لا يكون البتة[١٣]. و كيف[١٤] يكون، و إنما يكون مع كون ما لا يكون البتة. فالكذب[١٥] الغير
[١] فصل: الفصل الثالث: ب، د، س، سا، ع، عا، م؛ فصل ٣ ه.
[٢] لا شىء:ساقطة من ه.
[٣] ب ج (الأولى): ج ب ن
[٤] فأمكن: و أمكن د، ن.
[٥] ج ب: ب ج م
[٦] فيه: ساقطة من ع.
[٧] شىء: ساقطة من ع.
[٨] غير: ساقطة من د.
[٩] و أكثره: و أكثر د
[١٠] الغير: غير س
[١١] محال:المحال س، ع.
[١٢] فإن: و إن ن.
[١٣] فما لا يكون ...البتة: ساقطة من سا.
[١٤] و كيف: فكيف سا
[١٥] فالكذب: و الكذب ب.