الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٣٣
[الفصل الثالث] (ج) فصل[١] فى القياسات المؤلفة من مقدمات أكثر من اثنين و بيان أنها قياسات كثيرة مركبة
قد استبان لك أنه[٢] لا قياس اقترانى عن مقدمة واحدة، و لا عن أكثر من مقدمتين. و بقى لك أن تتشكك و تقول: إنا قد[٣] نشاهد أقاويل قياسية، يحاول بها إبانة مطلوب واحد، و تكون المقدمات فيه[٤] أكثر من اثنتين، [٥] [٦] مما يدل على ذلك كتاب الأصول فى الهندسة، و غيره.[٧] فنقول: إن المقدمات تكثر فى القياسات، و تزيد على الاثنين، لأحد وجوه ثلاثة: إما أن تكون تلك المقدمات ليست مقدمات القياس القريب، بل مقدمات تنتج المقدمات التي هى أقرب. و إما أن تكون موردة على سبيل الاستقراء و التمثيل، فلا تكون مقدمات القياس نفسه، بل مقدمات استقراء يتعرف[٨] بها صحة مقدمة. و إما أن تكون خارجة عن الضرورة، و عن المنفعة القريبة من الضرورة. و هذا على وجوه: بعض تلك[٩] الوجوه أن تورد للحيلة؛ و بعضها أن تورد للزينة؛ و بعضها أن تورد للاستظهار فى الإبانة. فأما[١٠] الموردة للحيلة، فهى التي[١١] يراد بها ستر النتيجة التي كانت[١٢] المقدمات الضرورية لو أوردت
[١] فصل: الفصل الثالث ب، د، س، سا، ع، م؛ فصل ٣ عا، ه.
[٢] أنه: أن س.
[٣] قد: ساقطة من ب، م.
[٤] فيه: ساقطة من ب
[٥] اثنتين: واحد د، عا، ن
[٦] و تكون ... اثنتين: ساقطة من سا.
[٧] و غيره: و غيرها سا.
[٨] يتعرف: معرف د، ن.
[٩] تلك: ذلك س.
[١٠] فأما: و أما عا.
[١١] التي: ساقطة عن ما
[١٢] كانت: كان ع، عا.