الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢١
مما يوصف[١] بأنه[٢] أبيض دائما أو غير دائم كان موضوعا للأبيض موصوفا به أو كان نفس الأبيض. و هذه الصفة ليست صفة الإمكان و الصحة. فإن قولنا[٣]: كل أبيض، لا يفهم منه البتة أنه كل ما يصح أن يكون[٤] أبيض، بل كل ما هو موصوف بالفعل بأنه[٥] أبيض كان وقتا ما، غير معين أو معينا[٦] أو دائما بعد أن يكون بالفعل.
و هذا الفعل ليس فعل الوجود فى الأعيان فقط، فربما لم يكن الموضوع ملتفتا إليه من حيث هو موجود فى الأعيان كقولك[٧] كل كرة تحيط بذى عشرين قاعدة مثلثة، و لا الصفة هى على أن يكون للشيء و هو موجود؛ بل من حيث هو معقول بالفعل موصوف بالصفة[٨] على أن العقل يصفه بأن وجوده بالفعل يكون كذا[٩]، سواء[١٠] وجد أو لم يوجد. فيكون قولك: كل أبيض، معناه كل واحد مما يوصف عند العقل بأن يجعل وجوده بالفعل أنه أبيض دائما، أو فى وقت أى وقت كان. فهذا جانب الموضوع.
و أما[١١] جانب المحمول فيقول: إن هاهنا موجبات مطلقة، و ضرورية، و ممكنة. أما الموجبة الكلية[١٢] المطلقة فينبغى أن نتكلم فيها، و نعرف الفرق بين المطلق و الضرورى، فنقول: إن هاهنا أقوالا كلها موجبات، و الأحوال فيها مختلفة. فنقول: إن[١٣] اللّه[١٤] حي، أى دائما لم يزل و لا يزال[١٥]، و نقول: كل بياض لون، و كل إنسان حي، و نعنى لا أن كل واحد مما هو بياض لون لم يزل و لا يزال كذلك، أو كل إنسان حي لم يزل و لا يزال كذلك؛ بل إنما[١٦] نقول:
[١] مما يوصف: مما هو يوصف ع
[٢] بأنه: أنه ه.
[٣] قولنا: ساقطة من ه.
[٤] كل ما يصح أن يكون: ساقطة من ه.
[٥] بأنه: أنه س، سا، ع، عا، ه، ى
[٦] معينا: معين سا.
[٧] كقولك: كقولنا ى.
[٨] بالصفة: بصفة د.
[٩] كذا: ساقطة من ع
[١٠] سواء: و سواء د.
[١١] و أما:+ فى س.
[١٢] الكلية:ساقطة من سا.
[١٣] هاهنا ... إن: ساقطة من س.
[١٤] اللّه:+ عز و جل ه، ى
[١٥] و لا يزال: ساقطة من د.
[١٦] إنما: ساقطة من س، عا، ه، ى.