الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٣٧٩
الاتصال ليس اتصالا ساذجا فقط، بل اتصالا مع التزام،[١] على أن يعتبر فى إيجاب المنفصلة منع[٢] الاجتماع كما كان[٣] فى الأولى، و أن يدخل اللزوم أيضا فى التوالى، و نعتبرها ذلك الاعتبار بعينه.
و نقول: إنه قد يلزم هذا المتصل هذا المنفصل أيضا، و هو أنه إذا صح: كلما كان بعض آ ب، فلا شىء من ج د. يلزمه إما أن لا يكون شىء من آ ب، و إما أن لا يكون[٤] شىء من ج د، فإن لم[٥] يلزم[٦] وقتا أو حالا، فليعين ذلك الوقت و الحال. فيكون حينئذ شىء من آ ب، و معه شىء من ج د. فيكون حينئذ ليس يقتضى كون الشىء[٧] من آ ب، أن لا يكون[٨] شىء[٩] من ج د. و لا كون شىء من ج د، أن لا يكون[١٠] شىء من آ ب. و قد فرضنا كون شىء من آ ب، يقتضى أن لا يكون شىء من ج د. هذا خلف. و إنما لم يعرض مثل هذا[١١] الخلف فى الأول، لأنه إذا صدقت سالبة الانفصال هناك، لم يجب أن يلزم[١٢] صدقها جواز الاجتماع؛ بل ربما كان صدقها لجواز الارتفاع معا. و هاهنا يلزم صدق السلب لجواز الاجتماع فقط. و كذلك لا يحوج هاهنا الى أن تصير المتصلة منعكسة و أجزاؤها بحالها، بل أن يلزم نقيض تاليها، نقيض المقدم، و هذا واجب.
و على[١٣] هذا فتأمل الحال إذا كانت إحدى المقدمتين موجبة و الأخرى جزئية،[١٤] و بعد القانون، فعليك أن تمتحن فى واحد واحد.
و أما التلازم فى المنفصلات أنفسها فنقول: أما المنفصلات الموجبة، الموجبة[١٥] الأجزاء، فإنها يلزمها من المنفصلات ما يوافقها فى الكم بعد الخلاف فى الكيف،
[١] التزام: إلزام د، ن.
[٢] منع: مع سا
[٣] كان: ساقطة من س.
[٤] لا يكون:لا سا
[٥] لم: ساقطة من س
[٦] يلزم: يلزمه د؛ يكن ن.
[٧] الشىء: شىء س، سا
[٨] أن لا يكون: ألا يكون م
[٩] شىء (الأولى) حينئذ س.
[١٠] أن لا يكون: لا يكون م.
[١١] هذا (الثانية): ساقطة من س.
[١٢] يلزم: يلزمها سا.
[١٣] و على: على د، س، ن
[١٤] و الأخرى جزئية: ساقطة من م.
[١٥] الموجبة الموجبة: الموجبة سا.