الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٣٩
مؤقت[١] بالتنفس[٢] يعذر ذلك، فلم[٣] يمكن تحصيله. و الفرق بين[٤] أخذ الوقت من حيث هو وقت فى نفسه[٥]، و أخذه من[٦] حيث هو وقت[٧] مؤقت بالمحمول، أنه إذا قيل:
إن[٨] القمر ينكسف نصف ليلة كذا، و قيل: إن القمر ليس ينكسف نصف ليلة كذا، كان ذلك مما يشك[٩] فيه، و يحتاج إلى بيان، و كان التناقض[١٠] حاصلا مع ذلك. و أما[١١] إذا قيل: إن القمر ينكسف وقت كسوفه، و ليس[١٢] ينكسف[١٣] وقت[١٤] كسوفه، فإنه و إن كان هذان[١٥] القولان كالأولين فى أنهما متناقضان فليس يقع خلاف البتة فى أن السالبة[١٦] منهما مسلمة لا يقع فيها شك.
و يجب أن نعلم أن زمان الحمل فى الواحد يجوز أن يعين. و أما فى القضية الكلية، و فى كل واحد، فكيف يمكن أن يعين، حتى يعتبر فى السلب، فيكون السلب بإزائه. فإن أهملنا مراعاة الزمان و الوقت أمكن أن تصدق الكليتان المتضادتان، كقولهم: كل إنسان متحرك، و كل[١٧] إنسان ليس بمتحرك. كما[١٨] أن التعليم الأول قد استعمل قولنا: كل فرس مستيقظ، صادقا؛ مع قولنا:
كل فرس نائم. أى ذلك فى وقت و الآخر فى وقت آخر. و إنما كنا نقول:
إن المتضادات لا تصدق معا إذا حفظ فيها شرائط النقيض، و كانت الأزمنة فيها واحدة. و ذلك أمر قد يكون فى نفس الأمر. و أما نحن فيعسر علينا أن نورد
[١] مؤقت: ساقطة من د، م
[٢] بالتنفس: بالنفس عا، ه
[٣] فلم: و لم ع
[٤] بين: من عا.
[٥] وقت فى نفسه: وقت مؤقت فى نفسه عا
[٦] و أخذه من: و من ع
[٧] و أخذه من حيث هو وقت: و أخذه من حيث هو ع.
[٨] إن: ساقطة من ى.
[٩] يشك:لا يشك د، س
[١٠] التناقض:+ فيه سا، ع، ه.
[١١] و أما: و لما س
[١٢] و ليس: ليس ع
[١٣] ينكسف:+ أى ب، د، ع، عا، م، ن، ه، ى؛+ بأي س.
[١٤] وقت: خف وقت ب، م
[١٥] هذان: هذا سا.
[١٦] السالبة: الموجبة س، ه، ى.
[١٧] و كل: كل ب، د، سا، ع، عا، م، ن، ى
[١٨] كما: و كما ب، سا، ع، عا، م، ه، ى.