الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٦١
مطابقا لما سلكت منه على سبيل التركيب، فتجد الحق متفقا من[١] جميع جهاته و شاهدا لذاته. فإن الحق كما أنه من حيث هو[٢] موجود، شاهدا لذاته من حيث هو متصور.[٣] كذلك من حيث هو[٤] مبتدأ منه،[٥] شاهدا لذاته من حيث هو منتهى إليه، و من حيث هو منتهى إليه شاهدا لذاته من حيث هو مبتدأ منه. فإذا وجدت قياسا فأول ما تطلب منه: المقدمتان، قبل الحدود. فإن حصر الأقل[٦] أسهل. و أيضا فإنك إذا ابتدأت بالحدود، أمكن أن تكون وجوه إمكان تركيب المقدمتين منها أكثر من وجهين، فاحتجت إلى بحث متفرع، و ذلك لأنك بمصادفة الحدود قد لا تصادف المقدمتين مؤلفتين، بل تضطر إلى أن تمتحن حال كل حد[٧] من الحدود. فتمتحن أربعة أصناف من إمكانات التركيب.
فتكون لك خمسة مباحث: بحث عن الحدود؛ ثم أربعة بحوث تتصل بنحو تأليف المقدمتين منهما. فإن[٨] صادفت المقدمتين، كفاك نظر واحد و هو تعديد الحدود. فإذا وجدت مقدمتين، سهل لك حال القياس و مصادفته. فأول ذلك أن ننظر، هل المقدمتان[٩] تشارك كل واحدة[١٠] منهما المطلوب بحد، و تباينه بآخر؟ فإن كانت[١١] إحداهما[١٢] تشارك جزءا من الثانية فى كلا الحدين، و الأخرى تشارك بجزء منها كلا الحدين من المطلوب، هو غير ذلك الجزء، فالقياس استثنائى. و المقدمة التي تشارك[١٣] المطلوب بجزء، و تشارك الأخرى بجزء آخر، مشاركة فى حدى كل واحد من المطلوب و الأخرى، فهى الشرطية.
[١] من: فى عا:
[٢] هو: ساقطة من سا.
[٣] هو متصور: يتصور م
[٤] متصور ... هو: ساقطة من د
[٥] من حيث هو مبتدأ منه: ساقطة من سا.
[٦] الأقل: الأول سا.
[٧] حد: واحد س، سا.
[٨] فإن: ساقطة من د، ن.
[٩] المقدمتان: المقدمات د
[١٠] واحدة: واحد ب، د، س، ع، عا، م، ن، ه.
[١١] كانت: كان ب، بخ، د، س، سا، ع، عا، م، ن، ه
[١٢] إحداهما:أحدهما ب، بخ، د، س، سا، ع، عا، م، ن، ه.
[١٣] و تشارك: تشارك د، ن، ه.