الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٧٧
و لا يكون لازما، لكنه قد يمكننا أن نجعله لازما. فلننظر أنا إذا جعلناه لازما، فهل يعود إلى القسم الأول أو لا يعود؟: فأما أنا كيف نجعله لازما، فهو أنه حق أنا نقول: قد يكون إذا[١] كان كذا إنسانا فهو[٢] كاتب لا محالة، و ذلك إذا كان[٣] يدل على ما فى النفس برقم يرقمه؛ و هذا يلزمه أنه كاتب أو أنه صانع. فإذن قد يكون إذا كان هذا إنسانا[٤]، فيلزمه أن يكون كاتبا. فأما أن[٥] هذا هل يعود إلى الأول، فنقول: إنه من وجه يرجع إليه، و من وجه لا يرجع إليه. أما[٦] الوجه الذي يرجع[٧] إليه فلأن من الناس ما هو موجود برقم ذلك، و منه ما ليس بموجود كذلك. فالذى[٨] يرقم يلزمه بالضرورة أنه كاتب و الذي لا برقم يلزمه بالضرورة[٩] أنه ليس بكاتب. و أما[١٠] الوجه الذي لا يشبه فيه الأول و لا يرجع[١١] إليه أن قولنا: هذا إنسان، إذا حصل موجودا، جاز أن يلزمه وقتا أنه يكتب، و وقتا أنه لا يكتب. و لا كذلك فى الأول، فإنه ليس إذا كان حيوانا[١٢] كان يلزمه مرة أنه[١٣] إنسان و مرة أنه ليس. فهذا القسم الآخر[١٤] يمكن أن يوجد على سبيل الموافقة. و يمكن[١٥] أن[١٦] يوجد على سبيل الضرورة، و إذ[١٧] هو جزئى فلا بأس أن يصدق و فيه لزوم و فيه موافقة، كما كان قد يصدق الجزئى مطلقا و ضروريا جميعا، و إن كان هذا اللزوم غير الضرورة التي لجهة[١٨] المتصلة كما تعلمها.
إنما المشكل هاهنا شىء واحد، و هو أنا كيف نقول فى بعض القضايا الجزئية من المتصلات: قد يكون إذا كان كل[١٩] كذا كذا[٢٠]، فكل كذا كذا. و الكل
[١] إذا: إن س.
[٢] فهو: هو ب، س، م.
[٣] كان: كانت د.
[٤] إنسانا:إنسان ه.
[٥] أن:+ يكون ع.
[٦] أما: و أما ن
[٧] برقم:+ من د، ن.
[٨] فالذى: و الذي ع
[٩] أنه .... بالضرورة: ساقطة من ع.
[١٠] و أما: فأما ع.
[١١] و لا يرجع: يرجع م.
[١٢] حيوانا: إنسانا عا
[١٣] إنسان و مرة أنه: ساقطة من م
[١٤] الآخر: الأخير س، سا، ع، عا، ه.
[١٥] و يمكن: يمكن س، سا
[١٦] أن:ساقطة من م
[١٧] و إذ: إذ د.
[١٨] لجهة: بجهة ع.
[١٩] كل: ساقطة من ع
[٢٠] فكل كذا كذا: ساقطة من د، س.