الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٢٨
صار الحمل[١] أيضا كالملزوم[٢]، و المطلوب كاللازم. إلا أن الثالث هو الذي جعل الطرفين مجتمعين لخاصية لا محالة. تلك الخاصية[٣] توجب دائما جمع[٤] الطرفين اللذين[٦] للمطلوب. فإذا عقلت تلك الخاصية[٥]، و هى أنها لما كانت لها إلى هذا الطرف نسبة كذا[٧]، و إلى ذلك الطرف نسبة كذا، وجب أن تكون بين الطرفين نسبة كذا فى أى مادة اتفقت، و أى قول كان، لأن تلك الخاصية فى صورة المقدمة، أعنى كيفيتها و كميتها وجهتها لا مادتها[٨]، لزم دائما أن يصح اللازم. فلا يحتاج أن يبتدأ كل وقت[٩] بوضع شرطى و استثناء؛ بل يقتصر على تلك الخاصية، و إن كان[١٠] فى الحقيقة عند النفس شرطى و استثناء، و كان[١١] من الحملى[١٢] من هذه الجهة أيضا ما يتم[١٣] فى القوة بالشرطى.
و أما الأقسام الأخرى التي تقع للنسب، دون ذلك القسم الخاص الذي اجتمع له الطرفان، و هو الوجه الذي يلزمه المطلوب، فلا يكون لزوم ما يلزم لخاصية فى هيئة[١٤] المقدمة اللازمة و صورتها، بل لمادتها. و قد توجد تلك الصورة بعينها، فلا يلزمها[١٥] مثل صورة ذلك اللازم لزوما قياسيا، بل عسى مثل العكس، و كذب النقيض؛ و ليس كلامنا فى مثل ذلك.
فقد بان و اتضح[١٦] أن القسم الذي تكون نسبة الشىء الثالث فيه إلى أجزاء المطلوب حتى يجمعهما[١٧]، إنما تكون على سبيل حمل و وضع، و تكون[١٨] هيئة تلك
[١] الحمل: الجملة ب، س، سا، عا، م، ن، ه
[٢] كالملزوم: كاللزوم م.
[٣] الخاصية: بخاصية ع.
[٤] جمع: جميع سا.
[٥] توجب ... الخاصية: ساقطة من د، ن.
[٦] اللذين: ساقطة من س.
[٧] و إلى ذلك ... نسبة كذا: ساقطة من د، ن.
[٨] لا مادتها: لا فى مادتها س، سا، ع، عا، ه.
[٩] وقت: وقف د، ن.
[١٠] كان: ساقطة من د، ن
[١١] و كان: فكان ع
[١٢] الحملى:+ أيضا س، سا، ه.
[١٣] ما يتم: يتم د، س، سا، عا، ن، ه.
[١٤] هيئة: هذه ع.
[١٥] يلزمها: تلزم د.
[١٦] بان و اتضح: اتضح ن.
[١٧] يجمعهما: يجمعها س، سا، عا
[١٨] و تكون: تكون ب، م.