الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٥
كذا، و كل نائم فى وقت كذا، فهو نائم على الإطلاق، أى بلا زيادة شرط، أنتج: أن كل مستيقظ فإنه[١] نائم. فتكون قضايا صحيحة، و تشترك فى أن فيها حملا موجبا.
و الجواب الثاني هو أنا نساعد، فنجعل المحمول ما جعلتموه[٢]. فهو أيضا تصحيح[٣] لما ذهبنا إليه. فإن كل منتقل إلى بغداد فهو[٤] موصوف بأنه بالغ قرميسين فى نصف قطع مسافته[٥]. و ليس ذلك ما دام منتقلا إلى بغداد، اللهم إلا أن يقولوا: إن هذا الشرط يجب أن يكون فى جانب الموضوع، فيقال:
إن[٦] كل منتقل إلى بغداد، هو[٧] فى نصف مسافته، فهو بالغ قرميسين، و كل مولود قبل أن يولد فهو[٨] فى الرحم. فإن قالوا: هكذا قلنا[٩]، ليس كلامنا فى أن هذا صحيح أو فاسد، و ليس إذا كان هذا صحيحا كان الأول غير صحيح، بل كلامنا: و هذه الزوائد مقرونة بالمحمول فلنجعل[١٠] زيدا المنتقل إلى بغداد موضوع مسألتنا و لننظر هل يحمل عليه، أنه بالغ إلى[١١] قرميسين فى نصف مسافته، أو لا[١٢] يحمل عليه. فإن كان لا يحمل عليه، فيكون[١٣] مسلوبا عنه، فيكون زيد المنتقل إلى بغداد مسلوبا عنه أنه[١٤] بالغ[١٥] قرميسين فى نصف مسافته. فإما أن يكون هذا السلب عنه دائما، أو ما دام منتقلا إلى بغداد[١٦]. و ليس هذا مسلوبا عنه دائما و لا ما دام منتقلا إلى بغداد؛ بل فى بعض زمان كونه منتقلا إلى بغداد.
فإذن انتفاؤه[١٧] فى بعض وقت انتقاله[١٨]، لا يمنع إطلاق[١٩] السلب. فكذلك وجوده
[١] فإنه: فهو س.
[٢] جعلتموه: حملتموه ع.
[٣] تصحيح: صحيح س، ع
[٤] فهو: فإنه ع.
[٥] مسافته: مسافة م.
[٦] إن: بأن س، ه؛ ساقطة من ع
[٧] هو:و هو د، م، ن، ى؛ فهو ع.
[٨] فهو:+ بالغ ع
[٩] قلنا: ساقطة من ن.
[١٠] فلنجعل: و لنجعل ع، ى.
[١١] إلى: ساقطة من ع.
[١٢] أولا: ولاع
[١٣] فيكون مسلوبا: مسلوباى
[١٤] أنه:+ بعد س
[١٥] بالغ:+ إلى بخ، د، ع، م، ن.
[١٦] و ليس ... بغداد: ساقطة من ع.
[١٧] انتفاؤه: ساقطة من ع
[١٨] انتقاله:+ له ى
[١٩] إطلاق:+ زمان س.