الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٨
[الفصل الرابع] (د) فصل[١] فى الجهات أعنى الإطلاق و الضرورة و الإمكان و الامتناع
لنعد تقرير خلافهم فى أمر المطلقة فنقول: قال بعضهم، إن كونها مطلقة هو أن تحذف الجهة عنها قولا و تصورا حذفا، بمعنى أنه لا يلتفت إلى الجهة التي تجب لها فى التصور، حتى أن قولنا: كل إنسان حيوان؛ و إن كان حقيقة الحال فيه[٢] أن الحيوان موجود لكل ما هو إنسان ما دام ذاته موجودة فلا يلتفت إلى ذلك؛ بل إلى ما تشارك فيه هذه القضية غيرها، و هو أن الحيوان موجود للإنسان. فهو من حيث أنه موجود فقط فهى موجبة مطلقة. و من حيث التخصيص فهى أمر[٣] أخص، و هو أنها ضرورية[٤]. و كذلك قولهم: كل مستيقظ نائم، أو كل حيوان متنفس، فإنه يجب[٥] أن لا يلتفت فيه إلى ما يقابل الضرورة من حيث[٦] أنه كذلك وقتا ما[٧] لا دائما ما دام ذاته موجودا؛ بل من حيث هو موجود من غير زيادة جهة تقال أو تتصور. فيكون المطلق أعم من الضرورى.
و قوم يجعلون المطلق من ذلك[٨] ما لا يكون الحمل موجودا فيه دائما. أو ما لا يجب ذلك فى كل واحد و إن اتفق فى البعض؛ بل ما يكون[٩] الحمل وقتا ما أو لا[١٠] يجب أن يكون ما دام ذات الموصوف بالموضوع موجودا. و قوم يجعلون المطلق
[١] فصل: الفصل الرابع ب، د، س، سا، ع، عا، م ى؛ فصل ٤ ه.
[٢] فيه: معه ن؛ به س؛ ساقطة من ب.
[٣] فهى أمر: فهو أمر ع، ه، ى
[٤] ضرورية:ضرورة س، ن.
[٥] يجب: ساقطة من ى.
[٦] من حيث: ساقطة من س، ع
[٧] وقتا ما: وقتا ب، د، س، سا، ع، عا، م، ن، ى.
[٨] ذلك:+ أى ه.
[٩] ما يكون: يكون د؛ ما لا يكون ه
[١٠] أولا: و لا ب، د، سا، م، ن، ه.