الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٢٢
هذا الاستثناء ليس يفيد[١] أمرا ذاتيا فى الإيصال إلى الغرض؛ بل أمر سلف التصديق به. و ما سلف التصديق به، فليس الدلالة[٢] عليه باللفظ مطابقا لوقت الحاجة إليه. فهو فضل بحسب اللفظ، و بحسب الإفادة جميعا، فلا يفيد أو يفيد مستغنى عنه. و لا كذلك الذي إذا قيل، أفاد[٣] نفس المحتاج إليه فى وقته، و كان مطابقا بدلالة لما هو المحتاج إليه فى الوقت.
فبين إذن أن استعمال[٤] هذه المقدمات على صورة قياسية،[٥] تكلف. و إنما الواجب أن يستعمل على نحو ما قلنا،[٦] كما يقولون: لما كان كذا كذا،[٧] كان كذا[٨]. و ليس كل ما[٩] كان على صورة قياس، فتكون له فائدة قياس.[١٠] فإن[١١] قائلا لو قال: كل إنسان ضحاك، صدق. و إذا[١٢] قال: و كل ضاحك[١٣] حيوان، صدق. و لكن[١٤] هذا غير مفيد. فإنه قد علم: أن كل إنسان حيوان، ليس بعد أن علم: أنه ضاحك.[١٥] فيجب أن يفهم قول المعلم الأول على هذه[١٦] الصورة.
و لا يظن[١٧] أنه يرى أن بين[١٨] اللزوم[١٩] عن بين الصدق بين الصدق.[٢٠] أو أن[٢١] المقدم لا يكون موضوعا مقدما، و هو غير مشكوك فيه. كأن[٢٢] المقدم، إذا لم يكن مشكوكا فيه، لم تكن القضية متصلة، حتى يكون قول القائل: إن كان الإنسان حيوانا، فهو جسم؛ أمرا[٢٣] مشكوكا فى مقدمه، أو قولا[٢٤] غير متصل؛ بل معناه
[١] يفيد: ساقطة من د، ن.
[٢] الدلالة: التصديق ع.
[٣] أفاد: الحال س.
[٤] استعمال:+ أمثال بخ، ع، ه
[٥] قياسية: قياسه سا.
[٦] ما قلنا:ما قلت د
[٧] كذا كذا: كذا س، سا، ه.
[٨] كان كذا: ساقطة من ع، عا.
[٩] كل ما: كلما د، س، سا، ع، عا، ن، ه
[١٠] قياس (الثانية): ساقطة من ع
[١١] فإن: و إن س.
[١٢] و إذا: و إذ م
[١٣] ضاحك: ضحاك س، سا، ع، عا.
[١٤] و لكن: لكن س، سا، ه.
[١٥] ضاحك: ضحاك ن
[١٦] هذه: ساقطة من د، ن.
[١٧] و لا يظن: لا يظن د
[١٨] بين:يبين ب، د
[١٩] اللزوم:+ عن بين اللزوم د
[٢٠] بين الصدق بين الصدق: بين الصدق سا
[٢١] أو أن: و إن د، ن.
[٢٢] كأن: أو كان س، ه.
[٢٣] أمرا: فهو أمرا ع
[٢٤] قولا: أمرا سا.