الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٩٣
على سبيل الارتياض و الامتحانات. أ لا ترى أنها لما استعملت[١]، استعملت منتجة للضرورية[٢]. على أنه قد يمكن أن تبين هذا الخلف على هذه الصورة، من غير أن يؤخذ كذب[٣] غير محال البتة؛ بل أن[٤] يقال: إن كان بالضرورة ليس كل ج آ، و كان كل[٥] ب آ، فواجب[٦] من الشكل الثاني أن يكون بالضرورة ليس كل ج ب[٧]، و كان ممكنا أن يكون كل ج ب،[٨] هذا خلف. و قد بينوا هذا الخلف بوجه آخر بأن جعلوا الممكنة موجودة حتى يكون: كل ج ب، و كل ب آ[٩]، فكل ج آ. و كان بالضرورة ليس كل ج آ، و ما كان يجب أن يؤخر[١٠] هذا عن الأول.
و قيل بعد هذا فى التعليم الأول ما معناه: إن المقدمات المطلقة لا يجب أن يلتفت إلى سورها البتة، حتى يكون إطلاقها أن سورها قد صدق وقتا ما. فلا يجب أن يقال فى المطلقات: كل ج ب، و معناه[١١] كل ج ب فى هذا الزمان.
و ذلك لأنه لا مانع أن يصدق وقتا ما أن كل متحرك إنسان، إذا لم يكن متحرك غيره. فإذا قلنا: كل فرس يمكن أن يتحرك، صدقنا. و إذ قلنا:
كل متحرك يمكن أن يكون إنسانا أى وقت ما، لم يجب عنه أن كل فرس ممكن أن يكون إنسانا، بل بالضرورة لا شىء من الأفراس إنسان[١٢]. فإن جعل بدل الإنسان الحيوان، كان بالضرورة كل فرس حيوان. فهذا ما قيل فى التعليم الأول، فقد جعل هذا سببا لأن يكون مثل هذا الأكبر[١٣] لا يتألف عنه قياس.
[١] استعملت: ساقطة من د، س، سا، م، ن.
[٢] للضرورية: للضرورة د، س، سا، عا، ه.
[٣] كذب:+ عن م
[٤] بل أن: بأن ه.
[٥] و كان كل: و كل سا
[٦] فواجب:لوجب ب، م.
[٧] ج ب (الأولى): ج آ د
[٨] ج ب (الثانية): ساقطة من م.
[٩] ب آ: آ ب ه.
[١٠] يؤخر: يؤخره عا.
[١١] و معناه: معناه سا.
[١٢] إنسان: بإنسان ه.
[١٣] الأكبر: الأكثر د، م.