الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٨٤
أحيانا إلى أن تقول: إن الحيوان على الإنسان، و الإنسان على الكاتب. فإن استعمال المقدمات لا يحوجك إليه، فإنك لا تقول فى استعمال القياس هذا، لا فى الكتب، و لا فى المخاطبات، بل تقول: كل كاتب إنسان، و كل[١] إنسان[٢] كاتب، و تكون قد تخلصت عن شبهة الزائد على الحدود. و قد يعرض الغلط فى الحدود من جهة شرائط هى بالحقيقة أجزاء من الحدود، و لكنها[٣] لا يصرح بها، أو يختلف التصريح فيها. فيجب أن يصرح بجميع ذلك، و يحضر بالفعل، ثم تحاول التحليل.[٤] مثال ذلك إن قولك: إن غير[٥] المتناهى لا يعلم، ليس بالحقيقة صادقا، فإنه إن كان عددا[٦] علم من جهة ما هو عدد، و إنما يجهل من جهة أنه غير متناه، و ليس أنه غير متناه و أنه عدد معنى واحد، فيجب[٧] أن تزيد فيه، و غير المتناهى لا يعلم من جهة ما هو[٨] غير متناه، و أما ما يكون[٩] كقولك:
الإنسان حساس، فلا يحتاج إلى ذلك فيه. و اعلم أنه ربما صدق القول مرسلا، فإن زيد شرط كذب. فإنه صادق أن الإنسان حساس، و ليس بصادق أن الإنسان حساس[١٠] للنفس. و ربما كذب مرسلا كقولك: إن الإنسان[١١] معدوم. فإن قيل: معدوم النظير، صدق. و أما ما ليس كذلك، فليس شىء يصدق بشرط هو[١٢] داخل لا مدخول فيه، إلا و هو صادق مرسلا. فإن الشىء إذا كان مملوكا لزيد، فهو مملوك لا محالة. و ما كان يمينا لعمرو فهو أيضا يمين. فإن الشىء ما لم يكن له المعنى الأعم، لم يكن له المعنى الذي يخصصه. و أما صدق الشىء بسيطا دون المركب، و مركبا دون البسيط، فهذا[١٣] أمر قد عرفته و تحققت كيفيته.
[١] و كل: فكل د، ن.
[٢] إنسان: إنس ب، م.
[٣] و لكنها: لكنها ه.
[٤] التحليل: ساقطة من م
[٥] إن غير: غير سا.
[٦] عددا: صادقا م.
[٧] فيجب:ساقطة من د، ن.
[٨] ما هو: أنه ع
[٩] ما يكون: أن يكون س، ه.
[١٠] حساس:ساقطة من م.
[١١] حساس ... الإنسان (الثانية): ساقطة من سا.
[١٢] هو: ما هو س.
[١٣] فهذا: فهو س.