الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٤
فدواخل. و أما الرابطة فذاتية للمقدمة حتى تكون مقدمة، و لكنها[١] تبطل عند الانحلال، و لا يكون ما تنحل إليه المقدمة[٢] ما يبطل عند الانحلال، فلا يكون حدا للمنحل، فإن[٣] الحد[٤] هو ما تنحل إليه[٥] المقدمة[٦]. و فى الشرطيات إذا أسقطت حروف الشرط و الجزاء و حروف العناد[٧] التي بها الارتباط بقى المقدم و التالى. و سميت هذه حدودا لأنها أطراف للنسبة تشبيها بالحدود التي فى نسب الرياضيين.
و أما القياس فهو قول ما إذا[٨] وضعت فيه أشياء أكثر من واحد لزم من تلك الأشياء الموضوعة بذاتها لا بالعرض شىء آخر غيرها من الاضطرار. فالقول هاهنا كالجنس[٩] للقياس[١٠]. فينبغى[١١] أن ينظر أنه[١٢] جنس للقياس المعقول المتصور[١٣] فى النفس، أو جنس للقياس[١٤] المقول. فنقول: إن القياس يقال بالتشابه على الشيئين[١٥]، فيقال قياس للأفكار المؤلفة تأليفا ما فى النفس فتؤدى إلى تصديق فى النفس[١٦] بشيء[١٧] آخر، و يقال قياس للقول[١٨] المؤلف من قضايا يلزم عنها غيرها، و ليس من حيث هو[١٩] قول مسموع فقط، فإن الأقوال المسموعة لا يلزم عنها قول آخر البتة. فإن اللفظ من حيث هو لفظ لا يجب أن يتبعه لفظ آخر أو لا يتبعه، و لكن من حيث هو قول مسموع دال على معنى معقول، و ليس من حيث هو قول مسموع دال على معنى معقول، على أن يكون قولا مسموعا هذا[٢٠] السماع؛ بل
[١] و لكنها: و لكن سا.
[٢] المقدمة: مقدمة س، عا.
[٣] ما يبطل ... فإن: ساقطة من س، سا، عا، ن، ه.
[٤] الحد: و الحدد، س، سا، عا، ن، ه
[٥] المقدمة ما يبطل ...إليه: ساقطة من ع
[٦] المقدمة: مقدمة ع.
[٧] العناد:ساقطة من س.
[٨] قول ما إذا: قول إذا عا، ه.
[٩] هاهنا كالجنس: كجنس ع
[١٠] للقياس: القياس ع
[١١] فينبغى: و ينبغى ع
[١٢] أنه: إليه س
[١٣] أنه جنس للقياس المعقول المتصور:فى جنس القياس المتصور ع.
[١٤] للقياس: القياس ع.
[١٥] الشيئين: شيئين س، سا، ع، عا، ن، ه، ى.
[١٦] فى النفس: ساقطة من ع
[١٧] بشيء: لشىء س، سا، عا، ه، ى
[١٨] للقول:+ الآخر عا.
[١٩] هو: ساقطة من ى.
[٢٠] هذا: عند د.