الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٧١
[الفصل الخامس] (ه) فصل[١] فى إعادة النظر فى رسم[٢] الممكن و تحقيق القول فيه
فقد انشرح ما كان يجب انشراحه، ليتحقق به الرسم المذكور، و لنعد الآن[٣] النظر فى هذا الرسم[٤]. و لنتأمل أنه هل يطابق الممكنين الخاصين فنقول: إنه يطابق كل واحد منهما باعتبار دون اعتبار. و ذلك لأنا[٥] إن عنينا بالضرورى المذكور فيه، الضرورى الحقيقى، طابق الممكن الخاص؛ و إن عنينا بالضرورى المذكور[٦] فيه، كل ضرورى كان بشرط أو بغير شرط، طابق الممكن الأخص.
و أيهما كان فلا يجب أن يقع فيه التفات إلى شرط وجود الشىء أولا وجوده، أما الخاص فإن المطلق الصرف أخص منه فلا يجب أن يلتفت فى تصوره إلى وجه يجعله مطلقا و يخصصه. و أما الممكن الأخص فلا يجب أن يلتفت فى تصوره إلى حال[٧] الأمر الذي هو ممكن من حيث وجد أو لم يوجد، فإن[٨] كل[٩] واحد من الشرطين يجعله ضروريا بذلك الشرط. و قد[١٠] جعلناه غير ضرورى بشرط، بل ممكنا صرفا، بل يجب أن ينظر إلى حاله من حيث لا ضرورة فيه، و من حيث لم يشترط[١١] شرط[١٢] يوجب الضرورة. فأما هل يوجب هذا النظر أن يجعله مستقبلا و يقتصر باعتباره على الاستقبال لا غير، فالظاهر من أمره هو أن
[١] فصل: الفصل الخامس ب، د، س، سا، ع، م؛ فصل ٥ عا، ه.
[٢] رسم: اسم س.
[٣] و لنعد الآن: ساقطة من س.
[٤] النظر فى هذا الرسم: ساقطة من س.
[٥] لأنا: أنا ع.
[٦] فيه ... المذكور: ساقطة من ع.
[٧] حال:الحال م، ن، ه
[٨] فإن: و إن د
[٩] كل: كان ع.
[١٠] و قد: فقد د.
[١١] يشترط: يشرط ب، د، س، سا، ع، م، ن، ه
[١٢] شرط: بشرط ع.