الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٥٠٢
دون بعض، فتوجد الكبرى سالبة. و كذلك الحال إن أخذت الكبرى كاذبة فى الجزء، فإنه يجوز أن يكون الأكبر فى بعض الأوسط، كالحى فى بعض الجسد، و الأوسط فى بعض الأصغر، فتؤخذ الكبرى موجبة كلية أو سالبة كلية.
فإن جعلت الصغرى هى الكاذبة فى الكل، فإنه يجوز أن يكون الأكبر فى كل الأوسط، كالحى فى كل فقنس؛[١] و فى بعض الأصغر، كالحى فى بعض الأسود، و يكون الأوسط ليس فى شىء من الأصغر، و يوجد فى بعض. و للسلب[٢] الأكبر جنس غريب من الأوسط، كالحى الذي هو غريب من العدد. ثم يكون الأوسط مسلوبا عن عرض يوجد فيه الأكبر، كالأبيض؛ فيكون لا شىء من الأبيض بعدد؛ فيؤخذ كل أبيض عددا. و أما إن جعلت الصغرى كاذبة فى البعض، فلا يجب أن يكون كذبا إذا أخذت جزئية. و أما إذا أخذت المقدمتان جميعا كاذبتين، أما الكبرى ففى البعض، و أما الصغرى ففى الكل، فيجوز أن تكون النتيجة صدقا، و ذلك إذا كان الأكبر كالحى[٣] موجودا فى بعض الأوسط كالأبيض[٤]، و فى بعض الأصغر كالأسود، و الأبيض لا شىء من الأسود.
و أخذ بعض الأسود أبيض، و كل أبيض حي، أو ليس شىء من الأبيض حيا.
فينتج الصدق. و قد يجوز أن تكون النتيجة صدقا و المقدمتان جميعا كاذبتين فى الكل، بأن يكون الأكبر كالحى مسلوبا عن جميع الأوسط. و هو نوع غريب كالعدد و موجود فى بعض الأصغر، و هو كعرض لأنواعه كالأبيض. ثم يكون الأوسط مسلوبا عن كل الأبيض، فيؤخذ بعض ج ب، و كل ب آ. و للسلب[٥] يكون الأوسط نوعا تحت الجنس، مثل الفقنس تحت الحى. و يكون الأصغر شيئا من الأعراض التي يوجد فيها الأكبر كالأسود، لكن الأوسط لا يوجد فيها البتة، فيقال: بعض[٦] ج ب، و لا شىء من ب آ.[٧]
[١] فقنس: الفقنس طائر عظيم بمنقاره أربعون ثقبا يصوت بكل الأنغام و الألحان العجيبة المطربة (تاج العروس).
[٢] و للسلب: السلب د، ن.
[٣] كالحى: كلى ع.
[٤] كالأبيض:ساقطة من م.
[٥] و للسلب: و السلب ع.
[٦] بعض: ساقطة من ه
[٧] ب آ: آ ب ن.