الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٨٣
ثنائية، و كان مع ذلك[١] غير[٢] منقسم بمتساويين، فهو[٣] عدد فرد. و ليس كون هذا المقدم محالا مما يجعل[٤] الشرطية كاذبة. فإنك تقول: لو كان الخلاء موجودا لكان بعدا، و لو كانت[٥] الثنائية غير منقسمة بمتساويين لكانت فردا. و تكون القضيتان صادقتين و إن كان مقدمهما[٦] محالا. و القضايا الشرطية المستعملة فى قياسات الخلف بهذه الصفة، فإذن ليس كون المقدم باطلا يجعل القضية كاذبة. لكنا قد أوردنا مثل هذا السؤال فى الكلية الموجبة. و الجواب عن ذلك يسهل مأخذ الجواب عن هذا. و أما[٧] السالبة الجزئية المتصلة فتعرفها مما يسهل[٨] لك من قبل معرفتك بالكلية السالبة من حيث هى سالبة، و من قبل معرفتك بالجزئية الموجبة من حيث هى جزئية موجبة[٩].
و إذا[١٠] بلغ بنا الكلام فى تعريف الإيجاب و السلب فى المتصل هذا المبلغ فبالحرى أن نتعرف مثل ذلك فى المنفصل. فنقول: إن الأمر فى كلية الإيجاب المنفصل فى الانفصال الحقيقى هو كالظاهر، و هو أن العناد المتكافئ يكون دائما عند كل وضع للمقدم. لكن يجب علينا أن نحقق تفهيم هذه السوالب، و لنعمد إلى أعسرها تصورا. مثل قولنا ليس[١١] البتة إما أن يكون كل آ ب، و إما أن يكون كل ج د. فنقول: إنه إنما يصدق فى أحوال ثلاثة: أحدها، أن يكون القولان و هو قولنا: كل آ ب، و قولنا: كل[١٢] ج د، يجتمعان بالصدق فى كل حال، كقولنا: ليس البتة إما أن يكون[١٣] كل[١٤] إنسان ناطقا، و إما أن يكون كل حمار ناهقا. و الثاني، أن يكون القولان جميعا[١٥] يجتمعان بالكذب فى كل حال،
[١] مع ذلك: ساقطة من د، ن
[٢] غير: غيره د
[٣] فهو: فهذا ع.
[٤] مما يجعل: ما يجعل د، سا، ن.
[٥] و لو كانت: و لو كان ع؛ أو كانت ه.
[٦] مقدمهما: مقدمها ع، عا.
[٧] و أما:فأما ع
[٨] مما يسهل: ما يسهل د، ن.
[٩] موجبة: ساقطة من ع.
[١٠] و إذا: و إذ عا.
[١١] قولنا ليس: قولك د؛ قولك ليس سا، ن.
[١٢] و قولنا كل: و قولك كل د؛ و كل ع، ن.
[١٣] و إما أن يكون: أو يكون ن
[١٤] كل: ساقطة من ن.
[١٥] جميعا: ساقطة من م.